آقا ضياء العراقي

145

كتاب القضاء ( تقرير بحث آقا ضياء لنجم آبادي )

قاطع به دائما ، فالحكم الثاني إذا صدر - سواء كان موافقا أو مخالفا مع الأوّل - يقطع أيضا ببطلانه واقعا ، على زعم أحد المتداعيين ، وهكذا الحكم الثالث إلى أن يتسلسل ، فلا تسمع هذه الدعوى ، وإن كانت الدعوى في هذه الصورة مخالفة الحكم للوظيفة ، تسمع الدعوى وتجري الموازين في الجملة . ولو أراد من توجّه الدعوى إلى الحاكم تضمين المحكوم له ، فحينئذ تجري البيّنة ، وأمّا حلف الحاكم وإقراره فقد عرفت فيه الإشكال من حيث رجوعهما إلى المنع عن حقّ الغير . ولو جعل طرف دعواه المحكوم له وأراد تضمينه ، فقد أشرنا إلى تفصيله أيضا ، فليس هذه الموارد من نقض الحكم وردّه حتّى يقال بعدم سماع الدعوى مطلقا ، أو في بعض الصور ، إذ الدعوى في جميعها يرجع إلى رفع موضوع الحكم ، وإنّما الردّ هو مخالفة الحكم في ظرف ثبوته ، فتأمّل في المقام ، فإنّه دقيق تامّ ، ولعلّه يأتي الكلام في المسألة أزيد ممّا ذكر ، إن شاء اللّه تعالى . [ المسألة الرابعة : ] [ اعتبار تعدّد المترجم وعدمه ] المسألة الرابعة : هل يعتبر في المترجم الّذي قد يحتاج إليه الحاكم التعدّد ، أم لا ؟ فنقول : تحقيق ذلك موقوف إلى بيان أنّ الأدلّة المخصّصة لاعتبار قول العادل الواحد ، وترتيب آثار الواقع عليه - مثل ذيل رواية مسعدة ونحوه « 1 » ، ممّا

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : 17 / 89 الحديث 22053 ، و 27 / 273 الحديث 33757 ، و 274 الحديث 33759 ، و 277 الحديث 33762 ، و 290 الحديث 33777 .