آقا ضياء العراقي
146
كتاب القضاء ( تقرير بحث آقا ضياء لنجم آبادي )
عبّر بالبيّنة - هل هي مخصّصة له في خصوص باب الدعاوي والمرافعات ، أم مخصّصة له مطلقا ؟ فإن بنينا على الثاني - كما هو التحقيق ، إذ لا وجه لاختصاص قوله عليه السّلام : « أو تقوم به البيّنة » « 1 » ونحوه بباب الدعاوي ، بل إطلاقه يقتضي التعميم - فحينئذ لا بدّ من الالتزام بالقول الأوّل ، كما لا يبعد أن يكون المشهور عليه . وإن بنينا على الأوّل فلا ينبغي رفع اليد عن قول العادل الواحد ، إلّا فيما تيقّن احتياجه إلى الضميمة ، فعلى هذا لا مجال للتفصيل بين أن يكون المترجم هو من باب الشهادة الّتي هي من مقولة الإنشاء ، حتّى يدخل فيها ويبنى على الاحتياج إلى التعدّد ، أو يكون من مقولة الإخبار ، حتّى يدخل في باب الرواية الّتي قد اتّفقوا على عدم احتياجها إلى التعدّد ، لأنّه في كلّ مورد يصدق عنوان الشهادة يصدق الإخبار عن الواقع المشهود به بحسب الاعتقاد أيضا ، فحينئذ ولو لم ينطبق عليه شرائط الشهادة الّتي هي من مقولة الإنشاء إذا صدق ووجد شرط قبول الخبر ، فلا بدّ من الأخذ بقوله وترتيب الآثار عليه من هذه الجهة . فالتحقيق ؛ أنّ الفرق المذكور وإدخال عنوان الترجمة في أحد القسمين لا ينفع ؛ لاعتبار التعدّد وعدمه ، ولعدم انفكاك العنوانين ، كما أشرنا ، وإنّما يندفع الإشكال بما ذكرنا من جعل مركز النزاع أصل خبر العادل في كونه مردوعا شرعا من حيث القبول وترتيب الآثار عليه بلا ضميمة إخبار العادل الآخر مختصّا بباب الدعاوي ، أو يكون عامّا ، وقد عرفت أنّ مقتضى دليل المخصّص التعميم . فعلى هذا ؛ يكون مقتضى القاعدة الحكم باحتياج المترجم إلى التعدّد ،
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : 17 / 89 الحديث 22053 .