آقا ضياء العراقي

141

كتاب القضاء ( تقرير بحث آقا ضياء لنجم آبادي )

وتوضيح ذلك : أنّه لمّا أحرزنا عدم رضاء الشارع بتلف النفوس من غير حقّ في مورد من الموارد ، بل قدّم حفظها على ارتكاب المحرّمات عند الدوران بينهما ، وكذلك تلف المال الكثير ، ولذا جوّز بيع الوقف في مثل هذه الموارد ، فيجب رعاية هذا الأمر مطلقا ، سواء كان مستندهما الحكم أو الفتوى ، فلا بدّ من نقض الأوّل إذا ظهر بطلان اجتهاد الأوّل ، وإلّا - أي ولو تبدّل بالدليل الظنّي - فلا وجه للنقض مطلقا ، كما لا يخفى لو كان قبل وقوعه ، وكذلك تبديل الثاني والإعلام به مطلقا « 1 » . وأمّا لو لم يكن كذلك ، بل كان المال قليلا ، فلا دليل على وجوب الإعلام ، سواء انقلب بالدليل القطعي أو الظنّي . وأمّا ما قيل من أنّه يجب في هذه الصورة أيضا من باب النهي عن المنكر وتنبيه الغافل والإعلام بتبدّل الفتوى « 2 » فلا وجه له ، إذ المفروض أنّه ليس الأمر عند المقلّدين منكرا ، بل هما معذوران ، لاعتمادهما بالحجّة والوظيفة الظاهريّة وهو حكم الحاكم وفتواه ، خصوصا فيما لو كان منشأ التبدّل الدليل الظنّي « 3 » ، لعدم الترجيح للظنّ الفعلي على الأوّل . والمفروض ؛ كون كليهما حجّة ظاهريّة موجب للعذر ، ولا ينبغي القول

--> ( 1 ) سواء كان منشأ تبدّل الرأي بطلان الاجتهاد الأوّل أو لم يكن كذلك فكيف كان يجب الإعلام في الأمور المهمّة عند تبدّل الفتوى مطلقا ، « منه رحمه اللّه » . ( 2 ) لاحظ ! جواهر الكلام : 40 / 318 و 319 . ( 3 ) ومن ذلك ظهر النظر في القول بالإطلاق أي حتّى فيما لو انكشف بطلان الاجتهاد الأوّل ، بل يمكن القول بوجوب الإعلام حتّى في الدليل الظنّي أيضا لحصول العلم فعلا ببطلان الوظيفة الظاهريّة الأوّليّة مع أنّ عدم الإعلام موجب للإغراء بالجهل فتأمّل ، « منه رحمه اللّه » .