آقا ضياء العراقي
131
كتاب القضاء ( تقرير بحث آقا ضياء لنجم آبادي )
عن القضاة ، إلّا أنّه اشترط بدليل خارج ، كون الحكم النافذ ما صدر عن الموازين ، كما يكون ما يستفاد من جلّ أخبار الباب الدالّة على نفوذ حكم القاضي وكونه ماضيا ، فحينئذ يمكن إجراء الأصل المذكور عند الشكّ وترتيب الآثار عليه مطلقا . والّذي يظهر من بناء الأصحاب على حسب السير في مقامات مختلفة كون عملهم على إجراء الأصل وكون جريانه من المسلّمات ، مضافا إلى أنّه لولا كذلك وبنينا على الوقف عند الوصول إلى كلّ حكم لم نحرز صحّته ، وكونه صادرا عن الشرائط يلزم الهرج والمرج واختلال النظام ، كما لا يخفى . فعلى هذا ؛ لا بدّ من الأخذ بإطلاقات الباب ، والبناء على أنّ المقبولة « 1 » لمّا كان دليلا منفصلا ولا يعطى العنوان بالمطلقات ، فلا يمنع ذلك عن إجراء الأصل في تلك المطلقات ، وإن منعنا عن إجرائه في العنوان المتّحد في المقبولة « 2 » ، فتأمّل ! « 3 » هذا كلّه فيما لو لم يكن الحاكم الآخر قاطعا بكون الحكم الأوّل مخالفا للواقع ، بل احتمل كونه موافقا له ، ولكن كان شاكّا في كونه صادرا عن الوظيفة وعدمها ، أو كونه قاطعا بصدوره عنها .
--> ( 1 ) تقدّمت في الصفحة : 130 من هذا الكتاب . ( 2 ) تقدّمت آنفا . ( 3 ) يشكل الأمر إن أحرزنا وحدة المطلوب فكيف يمكن الالتزام بالتفكيك حينئذ إلّا أن يحمل المقبولة على أنّها في مقام بيان أنّ الحكم الصادر عنهم لمّا كانوا نائبين لنا فلا يجوز نقض حكمهم ، لا أن يكون في مقام التحديد أو يحمل كون المعلّق عليه هو نفس الحكم وجملة « بحكمنا » من قبيل العنوان أيضا لا أن يكون في المقبولة كلتا الجملتين ، فتدبّر !