آقا ضياء العراقي

118

كتاب القضاء ( تقرير بحث آقا ضياء لنجم آبادي )

انعزال القاضي بموت الإمام وعدم انعزاله ثمّ إنّهم ذكروا في طيّ هذا البحث فروعا لا يترتّب عليها الآن أثر عمليّ ، لكونها متعلّقة بمسائل في زمان حضور الإمام عليه السّلام ، إلّا أنّ من جملتها مسألة يكون محلّ ابتلائنا أيضا فنتعرّضها ، وهي أنّه اختلفوا في أنّ القضاة المنصوبين من قبل الإمام عليه السّلام هل ينعزلون بموته عليه السّلام ويحتاج بقاؤهم على إبقاء الإمام اللاحق إيّاهم ، وإمضائه عليه السّلام نصب السابق ، أم لا ؟ بل لا يحتاج إلى ذلك ، فهم باقون ما لم يعزلهم الإمام اللاحق عليه السّلام . فبناء على الأوّل - كما لا يبعد أن يكون بناء المشهور عليه - فكيف يصير حال قضاة زمان الغيبة ؟ لأنّ الظاهر أنّ استقرار بناء جعل القاضي العامّ إنّما هو من الصادقين عليه السّلام ، المستفاد ذلك من قوله عليه السّلام : « من عرف أحكامنا » « 1 » . . إلى آخره ، الدالّ على الإذن العامّ ، فكلّ القضاة من عصره عليه السّلام إلى زماننا هذا منصوبون من قبل إذنه عليه السّلام هذا ، فحينئذ لا بدّ وأن نقول : إنّ قضاة زماننا لم يشملهم الإذن رأسا ، إذا قلنا بعزل القضاة المنصوبين من قبلهم عليه السّلام بموتهم ، بل بالنسبة إلى هؤلاء القضاة بالأولى ولو كان الإذن واردا على العنوان ، إذ المفروض أنّ الإذن لا يثمر رأسا إلّا للحاضرين في عصر الإمام الآذن عليه السّلام ، فلا فرق في ذلك بين أن يكون الإذن بالعنوان العامّ - كما في الحديث « 2 » - أو الخاصّ . ولكن لا خفاء في أنّ هذا النزاع بالنسبة إلى زماننا إنّما يثمر لو لم نقل بكون

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : 27 / 136 الحديث 33416 . ( 2 ) وسائل الشيعة : 27 / 131 الحديث 33401 و 140 الحديث 33424 .