آقا ضياء العراقي

101

كتاب القضاء ( تقرير بحث آقا ضياء لنجم آبادي )

يتحقّق بالعمل والخدمة بالقاضي مثلا . ثمّ إنّه تدلّ على ما ذكرنا من التعميم في معنى الرشوة من أن يكون الحكم باطلا أم حقّا أخبار كثيرة - أوردها في « المكاسب » « 1 » - يستفاد منها حكم المسألة أيضا « 2 » ، بل مدلولها أعمّ ممّا ذكرنا أيضا ، فإنّ المستفاد من حديث الأصبغ ابن نباتة حرمة احتجاب الوالي عن حوائج الناس ، وعدم جواز أخذه الهديّة والرشوة لقضاء حوائجهم « 3 » . ولا ريب [ أنّ ] احتياج الناس إلى الوالي ليس من جهة القضاء والحكم فقط ، بل لهم إليه حوائج غيرهما مباحة ومحرّمة . فيدلّ هذا الحديث الشريف على عدم جواز أخذ شيء منهم لإنجاز مقصدهم ، سواء كان مشروعا أو محرّما ، بل يدلّ على هذا التعميم بل الأعمّ منه ما عن « المصباح » وغيره : أنّ المرتشي يصدق على كلّ من أخذ شيئا من غيره لإنجاز مقصده ، أعمّ من أن يكون واليا وغيره « 4 » ، فيكون من مصاديق الرشوة ما يأخذه صاحب الدّكان لتخلية الدّكان لغيره ، وكذلك صاحب الحجرات في المدارس وغيره من الطلّاب لتخلية الحجرة لغيره . إلّا أنّ الحكم بهذا التعميم لا يستفاد من أخبار الباب ، بأن يكون أخذ المال لقضاء الحوائج على غير الوالي حراما أيضا ، فإنّ أعمّ أخبار الباب إنّما هو حديث الأصبغ بن نباتة وقد عرفت مدلولها ، ورواية يوسف بن جابر المشتملة على

--> ( 1 ) لاحظ ! المكاسب : 1 / 239 - 250 . ( 2 ) انظر ! وسائل الشيعة : 27 / 221 الباب 8 من أبواب آداب القاضي . ( 3 ) وسائل الشيعة : 17 / 94 الحديث 22066 . ( 4 ) لسان العرب : 14 / 322 ، المصباح المنير : 1 / 228 .