آقا ضياء العراقي

102

كتاب القضاء ( تقرير بحث آقا ضياء لنجم آبادي )

قوله عليه السّلام في ذيلها : « ورجلا احتاج الناس إليه لفقهه فسألهم الرشوة » « 1 » . وغاية مدلولهما كون أخذ الرشوة على الوالي والفقيه لقضاء الحوائج وتعليم الفقه حراما ، بل مناسبة الحكم والموضوع أيضا تقتضي الاختصاص ، فإنّ الوالي إنّما جعل لقضاء الحوائج النوعيّة لعموم الناس ، ولا يختصّ شأنه بالقضاء فقط ، وهكذا . بل يمكن الدعوى قريبا على عدم استفادة التعميم بالنسبة إليهما أيضا من الروايتين ، إذ الظاهر من احتياج [ الناس ] إلى الوالي نوعا ، وكذلك الفقيه ليس إلّا مسألة القضاء بينهم ، وأمّا سائر الحوائج من المشروعة وغيرها مثل حفظ أموالهم عن الظالم ، أو تأميرهم على البلاد ، وإعطائهم المنصب من الحوائج الشخصيّة ، ليست من الاحتياجات النوعيّة غالبا . ومع الغضّ عن ذلك وتسليم اطلاقهما وعدم انصرافهما إلى ما ذكرنا ، فنقول : إنّ في الباب روايات تصلح لتقييدهما . منها : رواية الصير في ، قال : سمعت أبا الحسن عليه السّلام ، وسأله حفص الأعور ، فقال : إنّ عمّال السلطان يشترون منّا القرب والإداوة « 2 » ، فيوكّلون الوكيل حتّى يستوفيه منّا ، فنرشوه حتّى لا يظلمنا ، فقال عليه السّلام : « لا بأس بما تصلح به مالك » « 3 » . . إلى آخره . فإنّ المستفاد من هذا الحديث جواز الرشوة للحاجة المحلّلة . والخدشة فيها - بأنّ ظاهر السؤال إنّما هو عن تكليف الراشي ، لا عمل

--> ( 1 ) تقدّمت في الصفحة 97 ، الهامش ( 2 ) من هذا الكتاب . ( 2 ) في وسائل الشيعة : الأداوي . ( 3 ) وسائل الشيعة : 18 / 96 الحديث 23229 .