آقا ضياء العراقي

15

حاشية المكاسب ( تقرير بحث آقا ضياء لنجم آبادي )

يصحّ ، لا للنجاسة ولا للجهالة ، ولا لعدم القدرة على التسليم ، بل لأنّ ما دلّ على أنّ الولد نماء للامّ في الحيوانات كاشف إمّا عن عدم تملّك البائع لهذا الماء ، لعدم ماليّته ، أو تملّك المشتري له قهرا بدخوله في رحم الأنثى . وعلى التقديرين لا يصحّ المعاوضة ، لظهور أنّ الماليّة وبقاء العين الملكيّة للبائع عند البيع ، وعدم تحقّق سبب آخر لتملّك المشتري قهرا شرطان ، لصحّة البيع قطعا ، وهذا هو المراد ما ذكره المصنّف رحمه اللّه بقوله : ( لا ينتفع به المشتري ) « 1 » فلا يصح البيع لذلك . قوله : ( وإن أوقع ) « 2 » . العقد على نحو الإجارة صحّ ، لأنّ الأجرة حينئذ بإزاء العمل ، وهو ممّا ينتفع به المستأجر ، وإن كان الانتفاع حقيقة بسبب هذا الماء المدخول في الرحم سواء قلنا بعدم ماليّته . وقد ذكروا في محلّه أنّ عقد الإجارة قد يفيد تملّك العين إذا كان صرف المال في العمل ممّا يتوقّف عليه الانتفاع بذلك العمل ، ولا يعتبر فيه حينئذ ما يعتبر في المعاوضة البيعيّة من المعلوميّة بالمقدار من الوزن أو الكيل ، فالإجارة وإن كانت تمليكا للمنفعة إلّا أنّها قد تفيد تمليك العين في بعض الموارد بالتبع ، ومنه استيجار البئر للاستقاء ، والحمام للاستحمام ، مع استلزامه لإتلاف الماء ، والفحل للضراب ، والكحال لذر الكحل في العين ، والصبّاغ للصبغ ، والكاتب

--> ( 1 ) المكاسب : 1 / 29 . ( 2 ) المكاسب : 1 / 29 ، وفيه : إذا وقع .