الشيخ محمد حسن المظفر
63
دلائل الصدق لنهج الحق
إنّه تعالى يريد الطاعات ويكره المعاصي المطلب الخامس في أنّه تعالى يريد الطاعات ويكره المعاصي قال المصنّف - قدّس اللَّه روحه - [ 1 ] : هذا هو مذهب الإمامية ، قالوا : إنّ اللَّه تعالى أراد الطاعات سواء وقعت أم لا ، ولا يريد المعاصي سواء وقعت أم لا ، [ وكره المعاصي سواء وقعت أم لا ] ، ولم يكره الطاعات سواء وقعت أم لا [ 2 ] . وخالفت الأشاعرة مقتضى العقل والنقل في ذلك ، فذهبوا إلى أنّ اللَّه تعالى يريد كلّ ما يقع في الوجود ، سواء كان طاعة أم لا ، وسواء أمر به أم نهى عنه [ 3 ] [ وكره كلّ ما لم يقع ، سواء كان طاعة أو لا ، وسواء أمر به أو نهى عنه ] ، فجعلوا كلّ المعاصي الواقعة في الوجود من الشرك والظلم والجور والعدوان وأنواع الشرور مرادة للَّه تعالى ، وأنّه تعالى راض بها !
--> [ 1 ] نهج الحقّ : 94 . [ 2 ] أوائل المقالات : 57 - 58 ، شرح جمل العلم والعمل : 87 ، المنقذ من التقليد 1 / 179 ، تجريد الاعتقاد : 199 . [ 3 ] الإبانة في أصول الديانة : 126 - 127 ، تمهيد الأوائل : 317 ، الاقتصاد في الاعتقاد - للغزّالي - : 102 ، الملل والنحل 1 / 83 ، الأربعين في أصول الدين - للفخر الرازي - 1 / 343 ، المواقف : 320 ، شرح المقاصد 4 / 274 ، شرح المواقف 8 / 173 .