الشيخ محمد حسن المظفر
64
دلائل الصدق لنهج الحق
وبعضهم قال : إنّه محبّ لها ، وكلّ الطاعات التي لم تصدر عن الكفّار مكروهة للَّه تعالى غير مريد لها ، وإنّه تعالى أمر بما لا يريد ونهى عمّا لا يكره ، وإنّ الكافر فعل في كفره ما هو مراد للَّه تعالى وترك ما كره اللَّه تعالى من الإيمان والطاعة منه [ 1 ] . وهذا القول يلزم منه محالات ، منها : نسبة القبيح إلى اللَّه تعالى ؛ لأنّ إرادة القبيح قبيحة ، وقد بيّنّا أنّه تعالى منزّه عن فعل القبائح كلَّها [ 2 ] . * * *
--> [ 1 ] انظر : الأربعين في أصول الدين - للفخر الرازي - 1 / 343 - 345 ، شرح المواقف 8 / 173 وقال : « منهم - أي الأشاعرة - من جوّز أن يقال : اللَّه مريد للكفر والفسق والمعصية » وذكر في ص 174 أنّ خالق الشيء بلا إكراه مريد له بالضرورة ، وفيه أيضا : أنّ عدم إيمان الكافر مراد للَّه . . فلاحظ ! [ 2 ] راجع كلام العلَّامة الحلَّي قدّس سرّه في ج 2 / 334 المبحث الحادي عشر من هذا الكتاب .