ميرزا محمد حسين النائيني

39

رسالة الصلاة في المشكوك

فبعد أن عرف من جوابه عليه السّلام أنها لا تجوز إلّا فيما كان ذكيّا وكان ممّا يؤكل لحمه [ 1 ] ، أراد من سؤاله الأخير أن يعرف ما يحلّ أكله [ 2 ] من سائر ما كانت الفراء تصنع منه ليعرف أنّ أيا منها تجوز الصلاة فيه ، فالمسؤول عنه وإن كان هو ما يحلّ أكله من خصوص تلك الأنواع لا من مطلق الحيوان ، لكن المقصود بالسؤال هو معرفة ما تجوز الصلاة فيه دون أكل لحمه ، وتعبيره عليه السّلام في الجواب بعدم البأس بالسنجاب [ 3 ] لا بحلّ أكله أو كونه ممّا يؤكل ، ظاهر في كونه جوابا عمّا قصده بسؤاله لا عن نفس سؤاله ، والتعليل لذلك بأنّه لا يأكل اللحم - إلى آخره - بيان لما تقدّم من خروجه الموضوعي عن السباع [ 4 ] وكون اللحوق بها حكميا [ 5 ] .