ملا حبيب الله الشريف الكاشاني

809

منتقد المنافع في شرح المختصر النافع

ودعوى عدم القائل لا وجه لها ؛ فإنّ مولانا المحدّث الكاشاني قد أفتى بها في المفاتيح « 1 » ، إلّا أنّ الظاهر انحصار القول بها فيه ، فليتأمّل . دليل الشيخ ومن تبعه : الأصل ، وعدم الدليل على الحرمة سوى الآية « 2 » والأخبار . والأولى مجملة ، والثانية ضعيفة السند . وفيه ما لا يخفى . ثمّ هل يجوز المسّ بالعضو المطهّر قبل إكمال الطهارة ، أم لا ؟ وجهان ، أوجههما : الثاني . وهل يجب على الوليّ منع الصبي عن المسّ ؟ قيل : نعم « 3 » . وقيل : لا « 4 » . وهل يجري الحكم بالنسبة إلى المنسوخ من الآيات أيضا ؟ الظاهر : نعم . نعم ، الظاهر في المنسوخ تلاوته أيضا : لا . والظاهر عدم الفرق بين ما كان في الهيئة الاجتماعيّة وعدمه ؛ لصدق القرآن . ولا يحرم لمس الهوامش والأوراق والجلد والخيط وإن كره . نعم ، يحرم لمس الهمزات والتشديدات . ولا يختصّ المسّ باليد ، بل يصدق على المسّ بسائر الجسد حتّى بالشعور والأظافير وجزء منها . والمشهور المنصور : أنّه لا يحرم كتابة القرآن ما لم يستلزم المسّ ؛ للأصل ، والإجماع ؛ نظرا إلى عدم قادحيّة خلاف من أشرنا إليه ، مضافا إلى رواية داود بن فرقد ، الآتية للحائض ، ويتمّ القول بعدم القول بالفصل ، فليتأمّل . مسائل لا بأس بالإشارة إليها . [ المسألة ] الأولى : من شرائط الماء الذي يتطهّر به وضوءا وغسلا إطلاقه على الأشهر

--> ( 1 ) مفاتيح الشرائع ، ج 1 ، ص 38 ، مفتاح 40 . ( 2 ) الواقعة ( 56 ) : 79 . ( 3 ) قاله المحقّق في المعتبر ، ج 1 ، ص 176 . ( 4 ) قاله البحراني في الحدائق الناضرة ، ج 2 ، ص 125 .