ملا حبيب الله الشريف الكاشاني
790
منتقد المنافع في شرح المختصر النافع
والمقاصد العليّة وشرح الألفية « 1 » ، وغيرها « 2 » ، بل قيل : إجماعيّ . أو يجب التيمّم ، كما قوّاه في الرياض وحكاه عن التحرير « 3 » ، وهو المحكيّ عن شرح المفاتيح أيضا ؟ قولان : للأوّل : أنّه واجد للماء ، فمقتضى مفهوم الآية : عدم جواز التيمّم له ، مضافا إلى أنّ الميسور لا يسقط بالمعسور ، وإطلاق الأمر بالوضوء ، وعدم الدليل على شرطيّة المسح بالبلّة حتّى في المقام ، وفحوى ما دلّ على المسح على الجبائر ، فليتأمّل . وللثاني : عدم التمكّن من الوضوء المعتبر ، وأنّ مورد التيمّم الضرورة ، مضافا إلى قوله : « هذا وضوء لا يقبل الله الصلاة إلّا به » « 4 » فتدبّر . ولا ريب أنّ الاحتياط بالجمع بين الأمرين أولى وأحرى . مسائل لا بأس بالإشارة إليها إجمالا : [ المسألة ] الأولى : إذا توضّأ وضوءين وصلّى بعدهما ، ثمّ ذكر وتيقّن أنّه ترك عضوا من أحد الوضوءين ولكن يشكّ حينئذ في أنّ هذا هل كان من الوضوء الأوّل ، أو من الوضوء الثاني ؟ فإن اكتفينا في جواز دخول الصلاة بنيّة القربة خاصّة في الوضوء - كما هو المشهور المعتضد بالأصول المفصّل فيه القول في البحث عن النيّة - فلا إشكال في صحّة الصلاة ، وجواز الدخول في غيرها من الصلوات من غير تجديد للطهارة ؛ فإنّ المفروض وقوع الصلاة بعد الوضوءين ، واليقين حاصل بصحّة أحدهما ، فحصول شرط الصلاة يقينيّ ، فلا شبهة في صحّة المشروط . ولا فرق على هذا القول بين كون الوضوءين واجبين ، كما لو توضّأ للفريضة بعد دخول
--> ( 1 ) ذكرى الشيعة ، ج 2 ، ص 143 ؛ مدارك الأحكام ، ج 1 ، ص 230 ؛ ذخيرة المعاد ، ص 37 ؛ المعتبر ، ج 1 ، ص 158 ؛ منتهى المطلب ، ج 2 ، ص 117 ؛ روض الجنان ، ج 1 ، ص 113 ؛ المقاصد العليّة ، ص 98 ؛ شرح الألفيّة ( ضمن رسائل المحقّق الكركي ) ، ج 3 ، ص 199 . ( 2 ) كما في كشف اللثام ، ج 1 ، ص 552 . ( 3 ) رياض المسائل ، ج 1 ، ص 185 . ( 4 ) الفقيه ، ج 1 ، ص 25 ، ح 76 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 438 ، أبواب الوضوء ، الباب 31 ، ح 11 .