ملا حبيب الله الشريف الكاشاني
782
منتقد المنافع في شرح المختصر النافع
المسألة البتّة ، ورواية زرارة ، المتقدّمة « 1 » : « فإذا قمت من الوضوء [ وفرغت منه ] وقد صرت في حال أخرى في الصلاة » إلى آخره ، انتهى - ما رواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة ، عن أبان بن عثمان ، عن بكير بن أعين قال : قلت له : الرجل يشكّ بعد ما يتوضّأ ؟ قال : « هو حين يتوضّأ أذكر منه حين يشكّ » « 2 » . انتهى . ولا يضرّ الإضمار ، كما لا يخفى ، مضافا إلى الانجبار بإجماع العلماء . وما رواه أيضا عن محمّد بن عليّ بن محبوب ، عن يعقوب بن يزيد ، عن محمّد بن أبي عمير ، عن محمّد بن مسلم قال : قلت لأبي عبد الله عليه السّلام : رجل شكّ في الوضوء بعد ما فرغ من الصلاة ؟ قال : « يمضي على صلاته ولا يعيد » « 3 » . انتهى . تذييلات [ التذييل ] الأوّل : لا إشكال في إلحاق الغسل بالوضوء في الحكم المذكور ؛ للإجماع ، وإطلاق بعض الأدلّة المتقدّمة ، وعموم التعليل في رواية بكير ، المذكورة « 4 » بأنّه « حين يتوضّأ أذكر منه حين يشك » انتهى ، فليتأمّل . مضافا إلى ما رواه الشيخ في التهذيب عن المفيد ، عن أحمد بن محمّد ، عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن حمّاد ، عن حريز ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السّلام في حديث ، قال : قلت له : رجل ترك بعض ذراعه أو بعض جسده من غسل الجنابة ، فقال : « إذا شكّ وكانت به بلّة وهو في صلاته مسح بها عليه ، وإن كان استيقن رجع فأعاد عليهما ما لم يصب بلّة ، فإن دخله الشكّ وقد دخل في صلاته ، فليمض في صلاته ولا شيء عليه ، وإن استيقن رجع فأعاد عليه الماء ، وإن رآه وبه بلّة مسح عليه وأعاد الصلاة باستيقان ، وإن كان شاكّا فليس عليه في شكّه
--> ( 1 ) في ص 771 . ( 2 ) تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 101 ، ح 265 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 471 ، أبواب الوضوء ، الباب 42 ، ح 7 . ( 3 ) تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 101 ، ح 264 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 470 ، أبواب الوضوء ، الباب 42 ، ح 5 . ( 4 ) تقدّم آنفا .