ملا حبيب الله الشريف الكاشاني

783

منتقد المنافع في شرح المختصر النافع

شيء ، فليمض في صلاته » « 1 » . انتهى . [ التذييل ] الثاني : [ المسح بالبلّة على المشكوك فيه بعد الوضوء . ] ظاهر قوله في رواية زرارة ، المتقدّمة « 2 » : وجوب المسح بالبلّة على المشكوك فيه بعد الوضوء . ولا قائل به أصلا ، فيمكن حمله على الاستحباب . وكذا الكلام في رواية زرارة ، الواردة في الغسل ، المذكورة آنفا ، الدالّة على وجوب المسح في حال الصلاة . [ التذييل ] الثالث : لو حصل الفراغ من الوضوء ، فهل يكتفى بمجرّده لعدم الالتفات إلى الشكّ ، أو يعتبر القيام عن محلّ الوضوء ، أو الاشتغال بأمر آخر ، أو طول الزمان إن كان قاعدا ، بمعنى أنّه لو لم يكن أحد هذه الأمور يجب عليه الإتيان بالمشكوك فيه ؟ قولان : أوّلهما : مذهب الأكثرين ، ومنهم : الشهيد الثاني في الروضة حيث عطف على قول الشهيد : « بعد انتقاله عنه » قوله : « وفراغه منه » « 3 » . وظاهره - كما ترى - اختياره هذا القول . وبه صرّح جمال الدين أيضا في التعليقة حيث قال : « ظاهره أنّه يعتبر للانتقال عنه بمجرّد الفراغ منه ، فلا يعتبر فيه شيء آخر » « 4 » . انتهى . وهو صريحه في المسالك حيث فسّر قول الماتن : « بعد انصرافه » في الشرائع بقوله : « أي انصرافه عن أفعال الوضوء وإن لم ينتقل عن محلّه » « 5 » . انتهى . ومنهم : المحقّق الثاني في جامع المقاصد قال : « ولا يعتبر انتقاله عن موضعه إلى موضع غيره » « 6 » . انتهى .

--> ( 1 ) تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 100 - 101 ، ح 261 ؛ وسائل الشيعة ، ج 2 ، ص 260 ، أبواب الجنابة ، الباب 41 ، ح 2 . ( 2 ) في ص 771 . ( 3 ) الروضة البهيّة ، ج 1 ، ص 81 . ( 4 ) التعليقة الجماليّة ، ص 37 . ( 5 ) مسالك الأفهام ، ج 1 ، ص 45 . ( 6 ) جامع المقاصد ، ج 1 ، ص 237 .