ملا حبيب الله الشريف الكاشاني

771

منتقد المنافع في شرح المختصر النافع

وفي نهاية الشيخ : فإن شكّ في الوضوء وهو جالس على حال الوضوء لم يفرغ منه ، وجب عليه استئناف الوضوء . وإن شكّ في الوضوء بعد انصرافه من حال الوضوء ، لم يلتفت إلى الشكّ وبنى على الوضوء ؛ لأنّه ليس من العادة أن ينصرف الإنسان من حال الوضوء إلّا بعد الفراغ من استيفائه على الكمال « 1 » . انتهى . وفي إشارة السبق : فلو قدّم وأخّر فيه ، بطل ، وكذلك إن لم يتابع - إلى قوله - : وكذا إن شكّ في شيء من واجباته قبل الفراغ منه ؛ فأمّا إن كان شكّه بعد استيفاء جملته والقيام عنه ، فلا عبرة به « 2 » . انتهى . إلى غير ذلك من العبارات ، وهي كما ترى خالية عن إشعار بالخلاف ، بل ظاهرة في كون المسألة من المسلّمات التي لا شبهة فيها . والدليل عليها - مضافا إلى ذلك ، وأصالة عدم الإتيان بالمشكوك فيه ، واستصحاب حكم الحدث ، وأمر الاشتغال المقتضي للبراءة القطعيّة التي لا تحصل إلّا بالإتيان بما شكّ في الإتيان به - ما رواه الشيخ عن المفيد رحمه اللّه عن أحمد بن محمّد ، عن أبيه ، عن أحمد بن إدريس وسعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن حمّاد ، عن حريز ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « إذا كنت قاعدا على وضوئك فلم تدر أغسلت ذراعيك أم لا فأعد عليهما وعلى جميع ما شككت فيه أنّك لم تغسله أو تمسحه ممّا سمّى الله ما دمت في حال الوضوء ، فإذا قمت من الوضوء وفرغت منه وقد صرت في حال أخرى في الصلاة أو في غيرها فشككت في بعض ما سمّى الله ممّا أوجب الله عليك فيه وضوءه ، لا شيء عليك فيه ، فإن شككت في مسح رأسك فأصبت في لحيتك بللا فامسح بها عليه وعلى ظهر قدميك ، فإن لم تصب بللا فلا تنقض الوضوء بالشكّ ، وامض في صلاتك ، وإن تيقّنت أنّك لم تتمّ وضوئك فأعد على ما تركت يقينا حتّى تأتي على الوضوء » « 3 » . انتهى .

--> ( 1 ) النهاية ، ص 17 . ( 2 ) إشارة السبق ، ص 71 . ( 3 ) تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 100 ، ح 261 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 469 ، أبواب الوضوء ، الباب 42 ، ح 1 .