ملا حبيب الله الشريف الكاشاني
770
منتقد المنافع في شرح المختصر النافع
أوّله ، ليقوم من مجلسه وقد فرغ من وضوئه على يقين بسلامته من الفساد . فإن عرض له شكّ فيه بعد فراغه منه وقيامه من مكانه ، لم يلتفت إلى ذلك ، وقضى باليقين عليه « 1 » . انتهى . وفي الغنية : ولا تجوز الصلاة إلّا بطهارة متيقّنة ، فإن شكّ - وهو جالس - في شيء من واجبات الوضوء ، استأنف ما شكّ فيه ، فإن نهض متيقّنا لتكامله ، لم يلتفت إلى شكّ يحدث له ؛ لأنّ اليقين لا يترك بالشكّ « 2 » . انتهى . وفي المراسم : ومن ظنّ - وهو على وضوئه - أنّه فعل ما يبطل الطهارة من حدث أو إخلال بواجب فليعدها ، وإن كان ظنّه بعد قيامه لم يلتفت إليه « 3 » . انتهى . وفي الوسيلة : السهو فيه أربعة أضرب ، أحدها : يوجب إعادة الوضوء ، وذلك في ثمانية مواضع - وعدّ منها - : الشكّ في الوضوء وهو جالس عليه ، وأن يظنّ الإخلال بفعل واجب من أفعال الوضوء ، أو يظنّ فعل شيء ينقض الوضوء « 4 » انتهى . وفي السرائر : ومن عرض له - وهو في حال الوضوء لم يخرج عنه - شكّ في أنّه ترك بعض أعضائه ، أو قدّم مؤخّرا ، أو أخّر مقدّما ، وجب عليه أن يعيد الوضوء من أوّله حتّى يكون على يقين من كمال طهارته ، إلّا أن يكثر ذلك منه ويتواتر ، فلا يلتفت إليه ، ويمضي فيما أخذ فيه . فإن كان الشكّ العارض بعد فراغه وانصرافه من مغتسله وموضعه ، لم يحفل بالشكّ وألغاه ؛ لأنّه لم يخرج عن حال الطهارة إلّا على يقين من كمالها ، وليس ينقض الشكّ اليقين « 5 » . انتهى .
--> ( 1 ) المقنعة ، ص 49 . ( 2 ) غنية النزوع ، ص 61 . ( 3 ) المراسم ، ص 40 . ( 4 ) الوسيلة ، ص 52 . ( 5 ) السرائر ، ج 1 ، ص 104 .