ملا حبيب الله الشريف الكاشاني

719

منتقد المنافع في شرح المختصر النافع

فقال : « لا تعمّق في الوضوء ، ولا تلطم وجهك بالماء لطما » « 1 » . انتهى . واللطم - بالطاء المهملة - الضرب . وهذا القول يظهر من الشيخ في التهذيب أيضا حيث جمع بين رواية ابن المغيرة ، المتقدّمة ، ورواية السكوني ، بحمل الأولى على مجرّد الجواز والإباحة ، والثانية على أنّ الأولى غيره ، قال : « ولا تنافي بينهما على هذا الوجه » « 2 » . انتهى . ولكن هذا بعيد وإن احتمله في جملة من الكتب أيضا ؛ إذ استعمال الأمر في الإباحة في غاية الندرة ، فلا تحمل الرواية عليه . ويظهر من الوسائل في مقام الجمع وجه آخر ، وهو حمل الأولى على صفق الوجه بالماء قليلا ، والثانية على المبالغة في الضرب حيث قال : « باب استحباب صفق الوجه بالماء قليلا ، وكراهة المبالغة في الضرب والتعمّق في الوضوء » « 3 » ثمّ ساق الروايات المذكورة . وهذا أقرب ممّا ذكره الشيخ . ثمّ على القول بالاستحباب فهل يستحبّ التصفيق مطلقا ، أم للناعس وهو الذي يعتريه الوسن كالنعسان ، والبردان وهو الذي أصابه البرد - بسكون الراء كالبرد بكسرها - ؟ وجهان ، احتمل ثانيهما جماعة ، اقتصارا على مورد الرواية ، فليتأمّل . والأحوط ترك التصفيق مطلقا كما في جملة من الكتب . ومنها : إمرار اليد على العضو الذي يجب غسله ، ذكره جماعة منهم : صاحب المفاتيح « 4 » ، وجعله الشهيد في الذكرى الأصحّ حيث قال : « والأصحّ استحبابه - أي إمرار اليد - في الغسل ؛ تأسّيا بما فعله صاحب الشرع وأهل بيته » « 5 » . انتهى . ويظهر منه وجود مخالف في ذلك ولكن لم نجده ، ولو كان فضعيف ؛ لاشتمال جملة من

--> ( 1 ) قرب الإسناد ، ص 312 ، ح 1215 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 435 ، أبواب الوضوء ، الباب 30 ، ح 3 . ( 2 ) تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 357 . ( 3 ) وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 434 ، أبواب الوضوء ، عنوان الباب 30 . ( 4 ) مفاتيح الشرائع ، ج 1 ، ص 50 ، مفتاح 56 . ( 5 ) ذكرى الشيعة ، ج 2 ، ص 194 .