ملا حبيب الله الشريف الكاشاني

711

منتقد المنافع في شرح المختصر النافع

واستظهر في الذكرى تقديم الاستياك على غسل الكفّين ، قال : لرواية المعلّى بن خنيس عن الصادق عليه السّلام : « الاستياك قبل أن يتوضّأ » « 1 » . انتهى ؛ نظرا إلى أنّ الوضوء يصدق على الغسل المذكور أيضا . وقال أيضا : « ولو فعله عند المضمضة جاز » « 2 » . انتهى . وعن الشيخ في بعض كتبه أنّ التقديم أفضل « 3 » . ومنها : الصلاة - أي قبلها - مطلقا وإن كان متطهّرا ، كما عن العلّامة في النهاية « 4 » . ويظهر من الرياض أنّ الاستياك للوضوء كاف ، حيث إنّه - بعد أن استدلّ لاستحباب الاستياك بعد الوضوء بإطلاق ما دلّ على استحبابه لكلّ صلاة ، أو عندها - قال : « إلّا أنّ الظاهر أنّ المأتي به قبل وضوء كلّ صلاة يكون لها أو عندها ، فلا تكرار » « 5 » . انتهى . والحاصل : أنّ الأخبار المتضمّنة للفظة « لكلّ صلاة » و « عندها » تشمل ما لو كان الاستياك قبل الوضوء ؛ لصدق أنّه استاك لها ، أو عندها على من استاك قبل وضوئها أيضا ، فلا حاجة إلى تكرار الاستياك للصلاة ، بل يكفي الاستياك قبل الوضوء . وفيه نظر ؛ إذ الظاهر من الأخبار الواردة في هذا الباب - مثل ما رواه في الكافي عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسن بن محبوب ، عن عمرو بن أبي المقدام ، عن محمّد بن مروان ، عن الباقر عليه السّلام في وصيّة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله لعليّ عليه السّلام قال : « عليك بالسواك لكلّ صلاة » « 6 » . انتهى . وما رواه عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن جعفر بن محمّد ، عن عبد الله ابن ميمون القدّاح ، عن الصادق عليه السّلام قال : « ركعتان بالسواك أفضل من سبعين ركعة بغير سواك . قال :

--> ( 1 ) تقدّم تخريجه في ص 710 ، الهامش ( 1 ) . ( 2 ) ذكرى الشيعة ، ج 2 ، ص 178 . ( 3 ) عمل اليوم والليلة ضمن الرسائل العشر ، ص 142 . ( 4 ) نهاية الإحكام ، ج 1 ، ص 51 . ( 5 ) رياض المسائل ، ج 1 ، ص 175 . ( 6 ) الكافي ، ج 6 ، ص 496 ، باب السواك ، ح 10 ؛ وسائل الشيعة ، ج 2 ، ص 18 ، أبواب السواك ، الباب 5 ، ح 1 .