ملا حبيب الله الشريف الكاشاني
7
منتقد المنافع في شرح المختصر النافع
الأمر ( الثالث : في الكيفيّة ) الثابتة من الشرع للوضوء [ واجبات الوضوء ] ( والفروض ) أي : واجباته المقرّرة له . والفرق بين الفرض والواجب : أنّ الأوّل ما ثبت من الكتاب ، والثاني ما ثبت من السنّة . وقيل : الأوّل هو الواجب الشرعي مطلقا ، والثاني الواجب مطلقا وإن كان عقليّا « 1 » . وربما يفرّق بينهما بأنّ الفرض يقتضي فارضا فرضه ، وليس كذلك الواجب ؛ لأنّه قد يجب الشيء في نفسه من غير إيجاب موجب ، ذكره الطبرسي رحمه اللّه ، قال : « ولذلك صحّ وجوب الثواب والعوض على اللّه ، ولم يجز أن يقال لذلك : فرض ومفروض » « 2 » . انتهى . وربما يستعمل كلّ منهما في الآخر . ولعلّ الماتن رحمه اللّه غرضه من هذا التعبير : أنّ واجبات الوضوء إنّما ثبتت من الكتاب ، وهو كذلك بالنسبة إلى غير الموالاة ؛ لقوله تعالى : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ
--> ( 1 ) كما في مجمع البحرين ، ج 4 ، ص 221 « ف ر ض » . ( 2 ) مجمع البيان ، ج 2 ، ص 10 ، ذيل الآية 7 من سورة النساء ( 4 ) ، وج 4 ، ص 123 - 124 ، ذيل الآية 1 من سورة النور ( 43 ) .