ملا حبيب الله الشريف الكاشاني

8

منتقد المنافع في شرح المختصر النافع

فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ « 1 » . انتهى . بل يمكن دعوى ثبوتها أيضا منه ؛ نظرا إلى ظهور الآية فيها مثل ظهورها في الترتيب ، بملاحظة الترتيب الذكري ، فتأمّل . وأمّا النيّة ، فلعدم خلوّ الفعل عنها غالبا كما يأتي ، أو لما يأتي من بعض الآيات الدالّة على اعتبارها . والأولى أن يقال : إنّ أكثر ما يعتبر في الوضوء لمّا كان ثابتا بنصّ الكتاب عبّر بلفظ الفرض ولو من باب التغليب . وكيف كان ، فالواجبات المعتبرة في الوضوء ( سبعة ) : ( الأوّل : النيّة ) والقول المجمل فيها يقتضي الإشارة إلى مسائل : [ المسألة ] الأولى : في معناها وما يتعلّق بذلك . فنقول : هي لغة : مطلق القصد ، وإرادة الفعل وما في حكمه ، كما في التروك . قال في القاموس : « نوى الشيء ينويه نيّة ، ويخفّف : قصده ، كانتواه وتنوّاه » « 2 » . انتهى . وفي الصحاح : « نويت نيّة ونواة ، أي عزمت ، وانتويت مثله » « 3 » . انتهى . وفي عرف المتكلّمين : إرادة من الفاعل للفعل مقارنة له . وعرّفها بعضهم « 4 » بإرادة حادثة - إلى آخره - ليخرج إرادة اللّه ، حيث لا يقال لها : النيّة ، يقال : أراد اللّه ، ولا يقال : نوى اللّه .

--> ( 1 ) المائدة ( 5 ) : 6 . ( 2 ) القاموس المحيط ، ج 4 ، ص 400 ، « ن وي » . ( 3 ) الصحاح ، ج 6 ، ص 2516 ، « ن وي » . ( 4 ) انظر بحار الأنوار ، ج 4 ، ص 137 - 138 .