ملا حبيب الله الشريف الكاشاني
589
منتقد المنافع في شرح المختصر النافع
آخره ؛ حيث إنّ الظاهر من هذا كلّه وجوب الاستظهار والاحتياط للصلاة بعدم تعدّي النجاسة ، مضافا إلى عموم قوله تعالى : وَثِيابَكَ فَطَهِّرْ « 1 » . على أظهر التفاسير ، وعلى هذا فلو أهمل في ذلك مع الإمكان فتعدّدت النجاسة استأنف الصلاة . قال العلّامة رحمه اللّه في النهاية - على ما حكي عنه - : ويجب عليه التحفّظ بقدر الإمكان ، بوضع ذكره في آنية أو كيس فيه قطن وشبهه ؛ للرواية الدالّة على الأمر به ، فإن أهمل مع الإمكان حتّى تعدّدت النجاسة استأنف ما صلّاه حالة التعدّي « 2 » . انتهى . ويظهر من قوله : « وشبهه » أنّه فهم من الرواية أنّ الغرض عدم التعدّي سواء حصل بوضع القطن في الكيس ، أو غيره ممّا يفيد هذه الفائدة ، وهو كذلك ، وكذا لا يتعيّن الكيس ، بل يكتفي بكلّ ما يمنع التعدّي . واحتمل في الجواهر تعيّنه ، قال : لاحتمال أنّه أقرب إلى صيرورته من قبيل الأجزاء الباطنة ، إلّا أنّي لم أقف على كلام لهم في وجوب خصوص ذلك ، بل أوجبوا الاستظهار الشامل له ولغيره « 3 » . انتهى . [ التذنيب ] الرابع : هل يجب عليه تغيير ما يجعله على ذكره للتحفّظ المذكور ، أو تطهيره عند كلّ صلاة ، أم لا ؟ وجهان ، بل قولان ، ثانيهما « 4 » ظاهر السبزواري في الذخيرة حيث قال : وأمّا وجوب تغيير الخريطة أو تطهيرها لكلّ صلاة فغير مستفاد من الرواية ، وهو غير مذكور في كلامهم « 5 » . انتهى .
--> ( 1 ) المدثّر ( 74 ) : 4 . ( 2 ) نهاية الإحكام ، ج 1 ، ص 67 . ( 3 ) جواهر الكلام ، ج 2 ، ص 574 . ( 4 ) في الأصل : « أوّلهما » بدل « ثانيهما » . والصحيح ما أثبتناه . ( 5 ) ذخيرة المعاد ، ص 39 .