ملا حبيب الله الشريف الكاشاني

580

منتقد المنافع في شرح المختصر النافع

ونحوهما ، فالأمر واضح حيث لا يحتاج إلى إعادة الوضوء أصلا وإن لم يكن في الصلاة أيضا ، فيكون على خلاف مطلب المستدلّ أدلّ ، ويكون الحديث في بيان الصلاة . « 1 » انتهى . ومنها : ما رواه في الكافي في باب الاستبراء ، عن عليّ بن إبراهيم « 2 » ، عن أبيه « 3 » ، عن عبد الله بن المغيرة ، عن منصور بن حازم ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السّلام : الرجل يعتريه البول ولا يقدر على حبسه ، قال : فقال لي : « إذا لم يقدر على حبسه فالله أولى بالعذر ، يجعل خريطة » « 4 » . انتهى . وجه الدلالة : أنّه لم يتعرّض في هذه الرواية لذكر الوضوء لكلّ صلاة مع التعرّض لما سواه ممّا دونه من التحفّظ من الخبث بوضع الخريطة فيها والقطنة ، قاله في الرياض « 5 » . وفيه ما عرفت . فإن قلت : قوله عليه السّلام : « فالله أولى بالعذر » دالّ على المدّعى ؛ فإنّ المعذوريّة إنّما تستلزم سقوط حكم الخارج مطلقا ، وإلّا لم يكن معذورا . قلت : إنّ الظاهر أنّ المعذوريّة إنّما هي باعتبار جواز الصلاة مع النجاسة . قال الخوانساري : المعذوريّة لا تستلزم إلّا سقوط حكم ما لا يمكن التوقّي عنه ، أو يفضي التوقّي عنه إلى الحرج والمشقّة ، وأمّا الوضوء لكلّ صلاة فليس ممّا يعذر فيه « 6 » . انتهى . ومنها : ما رواه الشيخ في باب الأحداث من الزيادات بإسناده عن محمّد بن مسعود العيّاشي ، عن محمّد بن نصير ، عن محمّد بن عيسى ، عن محمّد ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبي ، عن الصادق عليه السّلام ، قال : سئل عن تقطير البول ؟ قال : « يجعل خريطة إذا صلّى » « 7 » .

--> ( 1 ) في حاشية النسخة « أي قوله لا يعيدنّ ، أي الصلاة » . ( 2 ) الإماميّ الموثّق . « منه » . ( 3 ) الإماميّ الموثّق . « منه » . ( 4 ) الكافي ، ج 3 ، ص 20 ، باب الاستبراء من البول و . . . ، ح 5 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 297 ، أبواب نواقض الوضوء ، الباب 19 ، ح 2 . ( 5 ) رياض المسائل ، ج 1 ، ص 163 . ( 6 ) مشارق الشموس ، ص 154 . ( 7 ) تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 351 ، ح 1037 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 298 ، أبواب نواقض الوضوء ، الباب 19 ، ح 5 .