ملا حبيب الله الشريف الكاشاني
539
منتقد المنافع في شرح المختصر النافع
وقال أيضا : « إذا خاف الزيادة في العلّة وإن لم يخف التلف جاز له التيمّم » « 1 » . وقال أيضا : من كان في بعض جسده أو بعض أعضاء الطهارة ما لا ضرر عليه ، والباقي عليه جراح أو علّة يضرّ بها وصول الماء إليها ، جاز له التيمّم ، ولا يغسل الأعضاء الصحيحة أصلا ، فإن غسلها ثمّ تيمّم كان أحوط . وقال أبو حنيفة : إن كان الأكثر صحيحا ، غسل الجميع ولا يتيمّم ، وإن كان الأكثر سقيما ، يتيمّم ولا يغسل . والذي عليه عامّة أصحاب الشافعي : أنّه يغسل ما يقدر على غسله ويتيمّم . وقال بعض أصحابه مثل ما قلناه من أنّه يقتصر على التيمّم . دليلنا على جواز التيمّم على كلّ حال عموم الآية والأخبار التي قدّمناها ، ولا يخصّ إلّا بدليل ، وإنّما استحببنا الجمع بينهما ليؤدّي الصلاة بالإجماع عليه « 2 » . انتهى . وهذه العبارات وإن كانت ظاهرة في التخيير حيث عبّر بالجواز ، إلّا أنّ قوله في العبارة المتقدّمة فيما سبق « 3 » : فإن لم يتمكّن من ذلك بأن يخاف التلف أو الزيادة في العلّة مسح عليها وتمّم وضوءه ، إلى آخره . انتهى . ظاهر في تعيّن المسح على الجبيرة ، وحينئذ فيحمل الجواز المذكور على الجواز في الجملة ؛ لما عرفت من أنّ غرضه الردّ على بعض العامّة حيث يفرّق بين صحّة أقلّ الأعضاء وأكثرها ، فيقول بالتيمّم في الأوّل دون الثاني ، فليتأمّل . وقال في مبحث الوضوء من الثاني : ومتى أمكنه غسل بعض الأعضاء وتعذّر في الباقي ، غسل ما يمكنه غسله ومسح على حائل ما لا يمكنه غسله وإن أمكنه وضع العضو الذي عليه الجبائر في الماء وضعه ، ولا يمسح على الجبائر « 4 » . انتهى .
--> ( 1 ) الخلاف ، ج 1 ، ص 152 ، المسألة 101 . ( 2 ) الخلاف ، ج 1 ، ص 154 ، المسألة 105 . ( 3 ) في ص 516 . ( 4 ) المبسوط ، ج 1 ، ص 23 .