ملا حبيب الله الشريف الكاشاني

538

منتقد المنافع في شرح المختصر النافع

الوضوء وإن تضرّر ، فمقصودهم الإيجاب الجزئي ، وهو أنّه يجوز التيمّم للجرح في الجملة في مقابلة السلب الكلّي ، كما ينبئ عن ذلك ملاحظة كلام الشيخ في الخلاف ونحوه . وبنحو ما سمعت من الجمع في كلمات الأصحاب يجمع بين ما سمعت من أخبار الجبائر والجروح والقروح ونحوها ، والأخبار المتكثّرة جدّا ، الواردة في غسل الجنابة ، المشتملة على الأمر بالتيمّم للمجروح والمقروح والمكسور والمجدور « 1 » . انتهى . وقال الثالث - بعد أن ذكر أنّ ظاهر الأكثر ، بل الكلّ تقديم الجبيرة على التيمّم مطلقا إلّا مع تعذّرها - : وعلى ما ذكرناه يحمل مطلقات كلمات الأصحاب في مبحث التيمّم ، حيث قالوا : إنّ من الأسباب الموجبة للتيمّم القروح والجروح وما أشبههما ، وأطلقوا ، فإنّ مرادهم في كون ذلك سببا للتيمّم هو بيان السبب في الجملة ، لا في جميع الأحوال ، بقرينة إجماعهم وسائر تصريحاتهم ، وكذا مطلقات الأخبار الدالّة على جواز التيمّم ، كالصحاح . ثمّ ساق الروايات المتقدّم إلى بعضها الإشارة ، ثمّ قال : فإنّها محمولة على عدم إمكان الجبيرة ولو بالمسح عليها ، أو التضرّر بمجرّد الاستعمال ، كما يشعر به لفظ « القروح » و « الجروح » بصيغة الجمع ، وذكر « المجدور » و « الخوف على النفس من البرد » وغير ذلك في الأخبار ، وليحمل عليه أيضا إطلاق الآية فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا « 2 » بناء على أنّ المراد من عدم الوجدان عدم التمكّن من استعمال الماء في جميع الأعضاء ، لا البعض . انتهى . ثمّ هذا القول ظاهر الشيخ في الخلاف والمبسوط والنهاية ، والماتن في المعتبر ، والعلّامة في المنتهى والتذكرة والنهاية . قال الأوّل في الأوّل « 3 » - على ما حكى عنه - : المجدور والمجروح ومن أشبههما ممّن به مرض مخوف يجوز معه التيمّم مع وجود الماء .

--> ( 1 ) جواهر الكلام ، ج 2 ، ص 548 - 549 . ( 2 ) النساء ( 4 ) : 43 ؛ المائدة ( 5 ) : 6 . ( 3 ) أي الشيخ في الخلاف ، ج 1 ، ص 151 ، المسألة 100 .