ملا حبيب الله الشريف الكاشاني

529

منتقد المنافع في شرح المختصر النافع

ودليل الثاني : أنّ المسح على الجبيرة حينئذ متعذّر ؛ لاستلزامه ترك الغسل الواجب ، فيعدل إلى التيمّم . وفيه نظر . ودليل الثالث : أنّ وجوب المسح على المحلّ ينفى بالأصل ، والمسح على الجبائر أيضا متعذّر ، ولا دليل على التيمّم ، فيكتفى بغسل الباقي . وفيه أيضا ما ترى . واحتمل الوالد رحمه اللّه التخيير بين الوضع والاكتفاء بالغسل ، قال : « نظرا إلى عدم الدليل على الترجيح » . انتهى ، فتأمّل . وتردّد الشهيد في الذكرى ، قال : أمّا الجواز فإن لم يستلزم ستر شيء من الصحيح فلا إشكال فيه ، وإن استلزم أمكن المنع ؛ لأنّه ترك للغسل الواجب ، والجواز عملا بتكميل الطهارة بالمسح « 1 » . انتهى . وصاحب الرياض بعد أن جعل الأحوط ، بل اللازم في أصل المسألة وضع الجبيرة أو اللصوق على الموضع المئوف المجرّد قال : « بل قيل : لا خلاف فيه ما لم يستر شيئا من الصحيح كما عن الذكرى » « 2 » . انتهى . وهذه العبارة صريحة في نسبة وجوب الوضع إلى الشهيد ، مع أنّ عبارة الذكرى ، المتقدّمة نفت الإشكال عن جوازه ، لا عن وجوبه ، وقد تنبّه لهذا في الجواهر « 3 » أيضا . وعبارته السابقة على تلك العبارة لا يستفاد منها الوجوب أيضا ، وهي هذه : فإن قلنا به - أي بوجوب المسح على الجرح - وتعذّر ، ففي وجوب وضع لصوق والمسح عليه احتمال - إلى قوله - : وإن قلنا بعدم المسح على الجرح مع إمكانه أمكن وجوب هذا الوضع لتحاذي الجبيرة « 4 » وما عليه لصوق ابتداء ، والرواية مسلّطة على فهم عدم الوجوب « 5 » . انتهى .

--> ( 1 ) ذكرى الشيعة ، ج 2 ، ص 201 . ( 2 ) رياض المسائل ، ج 1 ، ص 162 . ( 3 ) جواهر الكلام ، ج 2 ، ص 545 . ( 4 ) أي هذه الجبيرة الجديدة تساوي . . . « منه » . ( 5 ) ذكرى الشيعة ، ج 2 ، ص 200 .