ملا حبيب الله الشريف الكاشاني
530
منتقد المنافع في شرح المختصر النافع
قال الوالد رحمه اللّه : والظاهر أنّ مراده بالرواية رواية عبد الله بن سنان المتقدّمة خاصّة ، أو رواية الحلبي كذلك ، أو هما معا بإرادة الجنس الشامل لهما من الرواية . انتهى . ومنها : أن لا يمكن المسح على البشرة ولا على الجبيرة ، وحينئذ فهل يكتفى بغسل ما حول الموضع ، أو يعدل إلى التيمّم ، أو يجمع بينهما ؟ وجوه . وربما يقال : إنّ ظاهر الأصحاب هنا التيمّم ، مضافا إلى ما دلّ على أنّ الوضوء لا يتبعّض ، فليتأمّل . وقد يقال : إنّ العضو المكسور - مثلا - إن كان مستوعبا بالكسر ، فالحكم التيمّم ، وإلّا فغسل ما حوله . أمّا الأوّل : فلما تقدّم من النهي عن التبعيض . وأمّا الثاني : فلروايتي الحلبي وابن سنان ، المذكورتين الظاهرتين في أجزاء العضو ؛ إذ لا معنى لغسل حول الجرح إلّا إذا كان ممّا يجب غسله ، فليتأمّل . فائدة : قال الشهيد في الذكرى : لو لم يكن على محلّ الكسر جبيرة ، وتضرّر بإيصال الماء إليه فكالجرح في غسل ما حوله ، وليتلطّف بوضع خرقة مبلولة حوله ؛ لئلّا يسري إليه الماء فيستضرّ أو ينجس ، ولو احتاج إلى معين وجب ولو بأجرة ممكنة « 1 » . انتهى . ويستفاد من هذا أنّه لا يرى العدول إلى التيمّم في هذه الصورة ، بل يكتفي بغسل ما حول الكسر ، كما في الجرح على ما يراه جماعة « 2 » قاطعين به ، ولذا أوجب المعين ولو بالأجرة ، وإن هذا إلّا لوجوب مقدّمة الواجب ، فليتأمّل . فائدة أخرى : صرّح جماعة بأنّ الأحكام المذكورة للوضوء الجبيري جارية في الغسل
--> ( 1 ) ذكرى الشيعة ، ج 2 ، ص 200 . ( 2 ) منهم : المحقّق في المعتبر ، ج 1 ، ص 410 ، والعلّامة في نهاية الإحكام ، ج 1 ، ص 66 .