ملا حبيب الله الشريف الكاشاني
473
منتقد المنافع في شرح المختصر النافع
والجبائر - بالجيم ثمّ الباء الموحّدة - جمع الجبيرة ، وهي فعيلة بمعنى الفاعلة أو الآلة ، والتاء ؛ لكونها وصفا للعيدان ، أي الأخشاب والألواح « 1 » التي تشدّ على العظام المنكسرة ، مشتقّ من جبر العظم وجبرته يتعدّى ولا يتعدّى ، نظير : ركض الدابّة وركضتها . قال في القاموس : « الجبارة - بالكسر - والجبيرة : العيدان التي يجبر بها العظام » . وفيه أيضا : الجبر خلاف الكسر - إلى قوله - : والعود ، وجبر العظم والفقير جبرا وجبورا وجبارة ، وجبّره فجبر جبرا وجبورا ، وانجبر ، واجتبره فتجبّر : أحسن إليه ، أو أغناه بعد فقر - إلى قوله - : والرجل عاد إليه ما ذهب عنه « 2 » . انتهى . وقال ابن الأثير في النهاية : وفي حديث عليّ : « وجبّار القلوب على فطراتها » هو من جبر العظم المكسور ، كأنّه أقام القلوب وأثبتها على ما فطرها عليه من معرفته والإقرار به ، شقيّا أو سعيدا . قال القتيبي : لم أجعله من أجبرت ؛ لأنّ أفعل لا يقال فيه : فقال ، قلت : يكون من اللغة الأخرى يقال : جبرت وأجبرت بمعنى قهرت - إلى أن قال - : وفي حديث الدعاء : « واجبرني واهدني » أي أغنني ، من جبر الله مصيبته ، أي ردّ عليه ما ذهب منه أو عوّضه عنه ، وأصله من جبر الكسر « 3 » . انتهى . وقال الطريحي في المجمع : « الجبيرة على فعيلة واحدة الجبائر وهي عيدان يجبر بها العظام » « 4 » . انتهى . وعن المحقّق الخوانساري في شرح الدروس أنّه قال : الجبيرة في الأصل الخرقة مع العيدان التي تشدّ على العظام المكسورة ، لكن الفقهاء يطلقونها على ما يشدّ به القروح والجروح أيضا ويسوّون بينهما في الأحكام « 5 » . انتهى .
--> ( 1 ) جمع اللوح ، وهو الصفحة العريضة خشبا أو عظما « منه » . ( 2 ) القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 399 . « ج ب ر » . ( 3 ) النهاية في غريب الحديث والأثر ، ج 1 ، ص 236 . « ج ب ر » . ( 4 ) مجمع البحرين ، ج 3 ، ص 242 . « ج ب ر » . ( 5 ) مشارق الشموس ، ص 149 .