ملا حبيب الله الشريف الكاشاني

681

منتقد المنافع في شرح المختصر النافع

وهو جيّد ، إلّا أنّه لا بأس بالحكم بكراهة الاستنجاء ومعه زمرّد أيضا ؛ لمكان التسامح ، فليتأمّل . ومنها : أنّ هذه الرواية مشتملة على ما أجمع الأصحاب على خلافه من جواز أخذ الحصى من المسجد ، فإنّ زمزم في مسجد الحرام . وأجيب عنه تارة : بأنّ اشتمالها على ذلك لا يقدح في الحكم المذكور ؛ لكونها كالعامّ المخصّص ، فتأمّل . وأخرى : بأنّ أخذ فصّ الخاتم خارج عن الأصل المذكور . والحاصل : أنّ أخذ الفصّ مستثنى من النصّ ، فتأمّل . ومرّة : بأنّ زمزم بئر في المسجد فليست منه ؛ لعدم وقوع الصلاة فيها ، فتأمّل . وأخرى : بأنّ الحكم مبنيّ على الوقوع ، بمعنى أنّه لو أخذ كان الاستنجاء معه مكروها ، فلا دلالة فيه على الجواز ، فتدبّر . وقد يجاب أيضا : بأنّ المراد ما يخرج من البئر على وجه الإصلاح ، وهو ممّا يجوز إخراجه ، كالقمامة ، فليتأمّل . [ التذنيب ] الخامس : هل يكره استصحاب دراهم بيض غير مشدودة وإن لم يكن عليها الاسم ، أم لا ؟ قولان . صرّح جماعة بالأوّل ؛ لما رواه الشيخ بإسناده - الصحيح - عن محمّد بن عليّ بن محبوب « 1 » ، عن محمّد بن يحيى الخزّاز « 2 » - بالمعجمات - عن غياث بن إبراهيم التميمي ، « 3 » عن جعفر عليه السّلام عن أبيه : « أنّه كره أن يدخل الخلاء ومعه درهم أبيض ، إلّا أن يكون مصرورا » « 4 » . انتهى .

--> ( 1 ) الإماميّ الموثّق . « منه » . ( 2 ) الإماميّ الموثّق . « منه » . ( 3 ) غير الإماميّ الموثّق . « منه » . ( 4 ) تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 353 ، ح 1046 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 332 ، أبواب أحكام الخلوة ، الباب 17 ، ح 7 .