ملا حبيب الله الشريف الكاشاني
682
منتقد المنافع في شرح المختصر النافع
وقيّده بعضهم بما يكون عليه الاسم ، فليتأمّل . [ التذنيب ] السادس : يكره مصاحبة القرآن مطلقا عند التخلّي ، بل مطلقا ما دام في الخلاء ، صرّح به جماعة ، فتأمّل . [ 15 ] ( و ) يكره أيضا ( الكلام إلّا بذكر الله ، أو للضرورة ) ولا خلاف في كراهة الكلام في الجملة إلّا فيما يستثنى ، سوى أنّ الصدوق رحمه اللّه قال في الفقيه : ولا يجوز الكلام على الخلاء ؛ لنهي النبيّ صلّى اللّه عليه وآله عن ذلك . وروي : أنّ من تكلّم على الخلاء لم تقض حاجته « 1 » . انتهى . ولكن يمكن حمل كلامه على الكراهة الشديدة بقرينة تصريحه بالكراهة في الهداية « 2 » ، فتأمّل . سلّمنا المخالفة ، ولكنّها غير قادحة ؛ لمعروفيّة نسبه رحمه اللّه . وكيف كان ، الدليل على عدم الحرمة الأصل ، وعلى الكراهة - مضافا إلى ما عرفت مرارا ، وإلى ما تقدّم في كلام الصدوق - ما رواه الشيخ بإسناده - الصحيح - عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن إبراهيم بن هاشم « 3 » أو غيره ، عن صفوان بن يحيى ، عن الرضا عليه السّلام أنّه قال : « نهى رسول الله صلّى اللّه عليه وآله أن يجيب الرجل آخر وهو على الغائط ، أو يكلّمه ، حتّى يفرغ » « 4 » . انتهى . وما رواه الصدوق في علل الشرائع بإسناده المذكور فيه عن أبي بصير ، قال : قال الصادق عليه السّلام : « لا تتكلّم على الخلاء فإنّ من تكلّم على الخلاء لم تقض له حاجة » « 5 » . انتهى . وما رواه صاحب الدعائم عن أهل البيت عليهم السّلام : « أنّهم نهوا عن الكلام في حال الحدث
--> ( 1 ) الفقيه ، ج 1 ، ص 21 ، ذيل ح 60 و 61 . ( 2 ) الهداية ، ص 75 . ( 3 ) الممدوح أو الإماميّ الموثّق . « منه » . ( 4 ) تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 27 ، ح 69 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 309 ، أبواب أحكام الخلوة ، الباب 6 ، ح 1 . ( 5 ) علل الشرائع ، ج 1 ، ص 329 ، الباب 201 ، ح 1 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 310 ، أبواب أحكام الخلوة ، الباب 6 ، ح 2 .