ملا حبيب الله الشريف الكاشاني

613

منتقد المنافع في شرح المختصر النافع

الصادق عليه السّلام ، قال : « إنّ قوما وسّع عليهم في أرزاقهم حتّى طغوا ، فاستخشنوا الحجارة ، فعمدوا إلى النقي ، فصنعوا منه كهيئة الأفهار في مذاهبهم ، فأخذهم الله بالسنين ، فعمدوا إلى أطعمتهم ، فجعلوها في الخزائن ، فبعث الله على ما في خزائنهم ما أفسده ، حتّى احتاجوا إلى ما كانوا يستنظفون به في مذاهبهم ، فجعلوا يغسلونه ويأكلونه » « 1 » . انتهى . والنقيّ - بالتشديد - : الخبز المعمول من لباب الدقيق . والفهر : الحجر . والمذهب : المتوضّأ ، فليتأمّل . ومنها : ما رواه العيّاشي في تفسيره عن حفص بن سالم عن الصادق عليه السّلام قال : « إنّ قوما كانوا في بني إسرائيل يؤتى لهم من طعام حتّى جعلوا منه تماثيل مدرة كانت في بلادهم يستنجون بها ، فلم ينزل الله بهم حتّى اضطرّوا إلى التماثيل يبتغونها « 2 » ويأكلونها وهو قول الله : ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيها رِزْقُها رَغَداً مِنْ كُلِّ مَكانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذاقَهَا اللَّهُ لِباسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِما كانُوا يَصْنَعُونَ « 3 » . انتهى . ومنها : ما رواه عليّ بن إبراهيم في تفسير قوله : ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا إلى آخره ، قال : نزلت في قوم كان لهم نهر يقال له : الثرثار ، وكانت بلادهم خصبة كثيرة الخير فكانوا يستنجون بالعجين ويقولون : هو ألين لنا ، فكفروا بأنعم الله واستخفّوا بنعمة الله ، فحبس الله عليهم الثرثار ، فجدبوا حتّى أحوجهم الله إلى أكل ما كانوا يستنجون به حتّى كانوا يتقاسمون عليه « 4 » . انتهى . ومنها : أنّ للمطعوم حرمة تمنع الاستهانة به ، حيث إنّ الاستنجاء به هتك لحرمته . وأجيب عنه : بأنّ مطلق المطعوم حتّى الفاكهة لم تثبت حرمته من الشرع ، بل الثابت من

--> ( 1 ) المحاسن ، ج 2 ، ص 418 ، ح 2466 ؛ وسائل الشيعة ، ج 24 ، ص 385 ، أبواب آداب المائدة ، الباب 79 ، ذيل ح 3 . ( 2 ) كذا في النسخة المخطوطة ، وفي المصدر : « ينقونها » . ( 3 ) تفسير العيّاشي ، ج 2 ، ص 273 ، ح 78 ؛ وسائل الشيعة ، ج 24 ، ص 386 ، أبواب آداب المائدة ، الباب 79 ، ح 5 والآية في سورة النحل ( 16 ) : 112 . ( 4 ) تفسير القمّي ، ج 1 ، ص 391 .