ملا حبيب الله الشريف الكاشاني
532
منتقد المنافع في شرح المختصر النافع
ذهبت أتوضّأ فاتتني الصلاة أيجزئني أن أصلّي عليها وأنا على غير وضوء ؟ قال : « تكون على طهر أحبّ إليّ » « 1 » . انتهى . [ 7 ] ومنها : إدخال الميّت في القبر ، ذكره جماعة . وقد يستدلّ عليه بما رواه الشيخ بإسناده عن عليّ بن الحسن بن فضّال ، عن محمّد بن عبد الله بن زرارة ، عن محمّد بن أبي عمير ، عن حمّاد بن عثمان ، عن عبيد الله الحلبي ومحمّد بن مسلم ، عن الصادق عليه السّلام قال : « توضّأ إذا أدخلت الميّت القبر » « 2 » . انتهى . وفيه نظر ؛ إذ المستفاد منه مطلوبيّة الوضوء بعد الإدخال ، لا قبله ، وتأويل الإرادة خلاف الظاهر ، فتأمّل . [ 8 ] ومنها : زيارة المقابر ولم نجد له مستندا ، وإنّما ذكره كثير من أصحابنا من غير تعرّض لدليله . وهذا كاف في ثبوت الحكم الاستحبابي ، مضافا إلى بعض الاعتبارات ، فليتأمّل . [ 9 ] ومنها : جماع المحتلم ، ذكره جماعة من أصحابنا « 3 » ، ولم نر لهم مستندا في ذلك ، إلّا أنّه من المشهور بين الأصحاب ، فلا بأس به ؛ نظرا إلى التسامح . وقد يستدلّ بأنّه لا يؤمن أن يجيء الولد مجنونا لو حملت المرأة من هذا الجماع ، فتأمّل . [ 10 ] ومنها : جماع العائد إلى الجماع . والدليل عليه : ما رواه الشيخ عن يعقوب ، عن ابن أبي نجران ، عمّن رواه عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : « إذا أتى الرجل جاريته ثمّ أراد أن يأتي الأخرى توضّأ » « 4 » . انتهى . ويستفاد منه اعتبار تعدّد المرأة ، إلّا أنّ ظاهرهم عدم الفرق ؛ لإطلاق ما رواه عبد الله بن جعفر الحميري في كتاب الدلائل ، عن الحسن بن عليّ الوشّاء ، عن الرضا عليه السّلام قال : « كان
--> ( 1 ) الكافي ، ج 3 ، ص 178 ، باب من يصلّي على الجنازة . . . ، ح 3 ؛ وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 110 ، أبواب صلاة الجنازة ، الباب 21 ، ح 2 . ( 2 ) تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 321 ، ح 934 ؛ وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 221 ، أبواب الدفن ، الباب 53 ، ح 1 . ( 3 ) راجع النهاية ، ص 482 ؛ المهذّب ، ج 2 ، ص 222 ؛ الوسيلة ، ص 314 ؛ المعتبر ، ج 1 ، ص 193 . ( 4 ) تهذيب الأحكام ، ج 7 ، ص 459 ، ح 1837 ؛ وسائل الشيعة ، ج 21 ، ص 200 ، أبواب نكاح العبيد والإماء ، الباب 84 ، ح 2 .