ملا حبيب الله الشريف الكاشاني
533
منتقد المنافع في شرح المختصر النافع
أبو عبد الله عليه السّلام إذا جامع وأراد أن يعاود توضّأ وضوء الصلاة » « 1 » . انتهى ، فتأمّل . [ 11 ] ومنها : أكل الجنب وشربه ؛ لما رواه الصدوق رحمه اللّه بإسناده عن عبيد الله بن عليّ الحلبي « 2 » ، عن الصادق عليه السّلام عن أبيه ، قال : « إذا كان الرجل جنبا لم يأكل ولم يشرب حتّى يتوضّأ » « 3 » . انتهى . وقيل : المراد بالوضوء هنا غسل اليد « 4 » . وفيه : أنّ اللفظ حقيقة في المعنى المعروف . مضافا إلى ما رواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسن بن محبوب « 5 » ، عن عبد الرحمن بن الحجّاج ، عن الصادق عليه السّلام ، قال : قلت : أيأكل الجنب قبل أن يتوضّأ ؟ قال : « إنّا لنكسل ، ولكن ليغسل يده ، والوضوء أفضل » « 6 » . انتهى . والمستفاد منه أنّ المستحبّ له أحد الأمرين : الوضوء ، وغسل اليد ، إلّا أنّ الأوّل أفضل . ويمكن حمل الوضوء على الغسل ، فتأمّل . [ 12 ] ومنها : تغسيل الجنب للميّت : لما رواه الشيخ بإسناده - الصحيح - عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن إبراهيم بن هاشم ، عن نوح بن شعيب ، عن شهاب بن عبد ربّه ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الجنب أيغسّل الميّت ؟ أو من غسّل ميّتا أيأتي أهله ثمّ يغتسل ؟ فقال : « هما سواء ، لا بأس بذلك ، إذا كان جنبا غسل يديه وتوضّأ ، وغسّل الميّت وهو جنب ، وإن غسّل ميّتا ثمّ أتى أهله توضّأ ، ثمّ أتى أهله ، ويجزئه غسل واحد لهما » « 7 » . انتهى ، فليتأمّل .
--> ( 1 ) حكاه عنه الأربلي في كشف الغمّة ، ج 2 ، ص 302 ، كما في وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 385 - 386 ، أبواب الوضوء ، الباب 13 ، ح 2 . ( 2 ) الإماميّ الموثّق . « منه » . ( 3 ) الفقيه ، ج 1 ، ص 47 ، ح 181 ؛ وسائل الشيعة ، ج 2 ، ص 219 ، أبواب الجنابة ، الباب 20 ، ح 4 . ( 4 ) القائل هو البحراني في الحدائق الناضرة ، ج 2 ، ص 145 . ( 5 ) الإماميّ الموثّق . « منه » . ( 6 ) تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 372 ، ح 1137 ؛ وسائل الشيعة ، ج 2 ، ص 220 ، أبواب الجنابة ، الباب 20 ، ح 7 . ( 7 ) تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 448 ، ح 1450 ؛ وسائل الشيعة ، ج 2 ، ص 544 ، أبواب غسل الميّت ، الباب 34 ، ح 1 .