ملا حبيب الله الشريف الكاشاني

529

منتقد المنافع في شرح المختصر النافع

عبد الله ، عن محمّد بن الحسين ، عن صفوان بن يحيى ، عن كليب الصيداوي ، عن الصادق عليه السّلام قال : « مكتوب في التوراة أنّ بيوتي في الأرض المساجد ، فطوبى لمن تطهّر في بيته ثمّ زارني في بيتي ، وحقّ على المزور أن يكرم الزائر » « 1 » . انتهى . وما رواه أيضا عن أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني ، عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن محمّد بن أبي عمير ، عن مرازم بن حكيم ، عن الصادق عليه السّلام أنّه قال : « عليكم بإتيان المساجد فإنّها بيوت الله في الأرض ، ومن أتاها متطهّرا طهّره الله من ذنوبه ، وكتب من زوّاره ، فأكثروا فيها من الصلاة والدعاء ، وصلّوا من المساجد في بقاع مختلفة ، فإنّ كلّ بقعة تشهد للمصلّي عليها يوم القيامة » « 2 » . انتهى . وما رواه الشيخ بإسناده الصحيح عن محمّد بن عليّ بن محبوب ، عن محمّد بن أبي الصهبان ، عن محمّد بن سنان ، عن العلاء بن الفضيل ، عمّن رواه ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « إذا دخلت المسجد وأنت تريد أن تجلس فلا تدخله إلّا طاهرا » « 3 » . انتهى . ويستفاد من هذه الرواية أنّ استحباب الوضوء إنّما هو لإرادة الجلوس في المسجد لا مطلقا ، فيقيّد بها ما تقدّمها حيث أثبته لمجرّد الإتيان مطلقا ، إلّا أنّ ظاهرهم إطلاق الحكم بالاستحباب ، وهو كاف للحكم به مطلقا ؛ لمكان التسامح في أدلّة السنن ، بل لو لم تكن هنا رواية سوى اعتبار تعظيم بيوت الله لكان كافيا في الحكم المذكور ، فلا وجه للتقييد والقول بظهور غير الأخيرة أيضا في الجلوس . فليتأمّل . [ 3 ] ومنها : قراءة القرآن . والدليل على استحباب الوضوء لها - مضافا إلى فتوى الأصحاب ، ومناسبة تعظيم الكتاب المستطاب ، وعدم لزوم الوقوع في المحرّم ، حيث إنّ الغالب مسّ الكتابة في القارئ - : « ما رواه في عدّة الداعي عن الصادق عليه السّلام أنّه قال : « لقارئ القرآن بكلّ حرف يقرأه

--> ( 1 ) الفقيه ، ج 1 ، ص 154 ، ح 721 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 381 ، أبواب الوضوء ، الباب 10 ، ح 4 . ( 2 ) أمالي الصدوق ، ص 293 - 294 ، المجلسي 57 ، ح 8 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 380 ، أبواب الوضوء ، الباب 10 ، ح 2 ، وج 5 ، ص 188 ، أبواب مكان المصلّي ، الباب 42 ، ح 7 . ( 3 ) تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 263 ، ح 743 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 380 ، أبواب الوضوء ، الباب 10 ، ح 1 .