ملا حبيب الله الشريف الكاشاني
528
منتقد المنافع في شرح المختصر النافع
كما هو مقتضى الغيريّة . نعم ، لو نذر المسّ في وقت يجب الوضوء أيضا بمجرّد دخوله ؛ لتوقّف الواجب عليه كما عرفت لو قلنا بوجوب مقدّمة الواجب . وعليه أيضا فالوجوب أصليّ لو ادّعينا دلالة الأمر عليه ، وإلّا فلا يثبت إلّا الوجوب الشرطي والعقلي ، فلا يتعدّد العقاب أيضا لو ترك المسّ والوضوء . ولعلّه إلى هذا ينظر ما ذكره الأردبيلي رحمه اللّه من أنّه لا دليل على وجوب الوضوء للمسّ الواجب بالنذر وشبهه . قال : « لعدم نصّ صحيح صريح من الكتاب والسنّة والإجماع فيه » « 1 » . انتهى . فإنّ مراده نفي وجوبه الأصلي بالمعنى المشار إليه ، لا الشرطي ، بل كلامه صريح في ثبوته ، فليتأمّل . تتمّة : هل يلحق بالمسّ المذكور مسّ أسماء الله تعالى ، أم لا ؟ وجهان : من ملاحظة التعظيم ، ولعلّه دليل أبي الصلاح ، ومن الأصل ، وهو الأقوى . [ ما يستحبّ له الوضوء ] وأمّا ما يستحبّ له فأمور : [ 1 ] منها : ما تقدّم إليه الإشارة من الصلاة المندوبة ، والطواف كذلك . [ 2 ] ومنها : دخول المساجد مطلقا . والدليل عليه - مضافا إلى فتوى الأصحاب - : ما رواه الصدوق عن أبيه ، عن سعد بن
--> ( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان ، ج 1 ، ص 66 .