ملا حبيب الله الشريف الكاشاني

522

منتقد المنافع في شرح المختصر النافع

والظاهر أنّه لا قائل بهذا ، ولكنّه لا يقدح في المختار ، فإنّ الصلاة أيضا تسقط مع فقد الطهورين مع كونها من الواجبات النفسيّة ؛ نظرا إلى فقد الشرط ، والوضوء أيضا مشروط بوجوب الصلاة ، فتدبّر . قيل : وتظهر الثمرة في إيقاعه قبل وقت الصلاة ، فعلى الأوّل يجوز بنيّة الوجوب ، بخلاف غيره . وفيه نظر ، اللّهمّ إلّا أن يراد بالغيري ما توقّف وجوبه على وجود الغير لا على وجوبه . وهو خلاف الاصطلاح الشائع ، فتأمّل . وكيف كان ، فقد يجب الوضوء لأمور ، وقد يستحبّ لأخرى . [ ما يجب له الوضوء ] أمّا ما يجب له فثلاثة : الأوّل : الصلاة الواجبة مطلقا ، وجبت بأصل الشرع أو بالنذر ونحوه ، وسواء كانت لسبب كالاحتياط ، أو لم يكن ، وسواء كانت يوميّة ، أو غيرها كالآيات . وقيل : لا يجب للاحتياط ؛ لقضيّة الأصل . وهي بالعمومات والإطلاقات الواردة في كيفيّة مطلق الصلاة مندفعة ، والأصل عدم التخصيص والتقييد فيما لم يدلّ على خلافه دليل . والحاصل : أنّ قوله عليه السّلام : « لا صلاة إلّا بطهور » « 1 » يفيد نفي الصلاة مطلقا بدون الطهور ، فإنّ المنفي ب‍ « لا » التبرئة المعبّر عنها ب‍ « لا » نفي الجنس تارة وبالمشبّهة ب‍ « أنّ » « 2 » أخرى مفيد للعموم كما حقّق في محلّه ، فالتأويل : أنّ كلّ فعل لم يقرن بالطهور فليس بصلاة مطلوبة للشارع .

--> ( 1 ) تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 209 ، ح 605 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 365 ، أبواب الوضوء ، الباب 1 ، ح 1 . ( 2 ) في هامش النسخة المخطوطة : « بالمحمولة على أنّ » بدل : « بالمشبّهة بأنّ » .