ملا حبيب الله الشريف الكاشاني
435
منتقد المنافع في شرح المختصر النافع
محمّد بن عيسى ، عن عليّ بن الحكم الأنباري ، عن رجل ، عن أبي الحسن عليه السّلام في حديث أنّه قال : « لا تغتسل من غسالة ماء الحمّام فإنّه يغتسل فيه من الزنا ، ويغتسل فيه ولد الزنا ، والناصب لنا أهل البيت وهو شرّهم » « 1 » . انتهى . وما رواه أيضا عن بعض أصحابنا ، عن محمّد بن جمهور « 2 » ، عن محمّد بن أبي القاسم ، عن عبد الله بن أبي يعفور ، عن الصادق عليه السّلام قال : « لا تغتسل من البئر التي يجتمع فيها غسالة الحمّام ، فإنّ فيها غسالة ولد الزنا وهو لا يطهر إلى سبعة آباء ، وفيها غسالة الناصب وهو شرّهما ، إنّ الله لم يخلق خلقا شرّا من الكلب ، وإنّ الناصب أهون على الله من الكلب » « 3 » . انتهى . وما رواه الصدوق بإسناده المذكور في العلل عن عبد الله بن أبي يعفور ، عن الصادق عليه السّلام قال : « وإيّاك أن تغتسل من غسالة الحمّام ، ففيها تجتمع غسالة اليهودي والنصراني والمجوسي والناصب لنا أهل البيت وهو شرّهم فإنّ اللّه لم يخلق خلقا أنجس من الكلب ، وإنّ الناصب لنا أهل البيت لأنجس منه » « 4 » . انتهى . والأولى حمل هذه الأخبار على الكراهة ، أو على صورة العلم بالنجاسة ، فتأمّل . وقد يستدلّ على هذا القول أيضا بالإجماع الذي ادّعاه الحلّي في السرائر ، قال : وغسالة الحمّام وهو المستنقع الذي يسمّى الجيّة - وفي الصحاح عن تغلب : الجيّة : الماء المستنقع في الوضع ، غير مهموز يشدّد ولا يشدّد « 5 » - لا يجوز استعمالها على كلّ حال ، وهذا إجماع وقد وردت به عن الأئمّة عليهم السّلام آثار « 6 » معتمدة قد أجمع عليها ، لا أحد
--> ( 1 ) الكافي ، ج 6 ، ص 498 ، باب الحمّام . . . ، ح 10 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 219 ، أبواب الماء المضاف والمستعمل ، الباب 11 ، ح 3 . ( 2 ) الضعيف . « منه » . ( 3 ) الكافي ، ج 3 ، ص 14 ، باب ماء الحمّام والماء الذي تسخّنه الشمس ، ح 1 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 219 ، أبواب الماء المضاف والمستعمل ، الباب 11 ، ح 4 . ( 4 ) علل الشرائع ، ج 1 ، ص 339 - 340 ، الباب 220 ، ح 1 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 220 ، أبواب الماء المضاف والمستعمل ، الباب 11 ، ح 5 . ( 5 ) الصحاح ، ج 6 ، ص 2307 . « ج ي ا » . ( 6 ) راجع الكافي ، ج 6 ، ص 503 ، باب الحمّام . . . ، ح 38 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 373 ، ح 1143 .