ملا حبيب الله الشريف الكاشاني
436
منتقد المنافع في شرح المختصر النافع
خالف فيها ، فحصل الإجماع والاتّفاق على متضمّنها ، ودليل الاحتياط يقتضي ذلك أيضا « 1 » . انتهى . وربما تنزّل هذه الدعوى أيضا على صورة النجاسة المتحقّقة . ودليل القائل بعدم جواز الاغتسال بها ما لم يعلم بعدم النجاسة هذه الأخبار أيضا ، والتقريب للاستدلال بها واضح . وممّا ذكرنا يظهر أنّ القول بجواز الاستعمال مطلقا ما لم يعلم بتحقّق هذه الأمور المذكورة فيها أقرب للأصل وغيره السليمين عن المعارض سوى هذه الأخبار ، وهي محمولة على الكراهة بشهادة بعض ما فيها ، كما لا يخفى ، أو على العلم بتحقّق النجاسة ؛ جمعا بينها وبين ما تقدّم من الأخبار ، فتدبّر . ثمّ المراد بغسالة الحمّام هل هو البئر التي يجمع فيها الماء الفاضل ، أو مطلق ما ينحدر من سطح الحمّام ؟ قولان . أوّلهما مذهب الحلّي رحمه اللّه حيث عبّر عنها بالمستنقع الذي يسمّى الجيّة « 2 » . والجيّة - بالجيم المكسورة ثمّ الياء المشدّدة كما في المجمع « 3 » - مستنقع الماء ، أي الماء الذي يجتمع في موضع . وقد يقال : الجية بتخفيف الياء كالجعة . والظاهر من كلامه البئر ، وعليه فيختصّ القول بالنجاسة على تقديره بذلك خاصّة . وفي الحدائق : أنّ مورد الروايات البئر ، فلا يتعدّى إلى غيرها « 4 » . فتدبّر . ( وتكره الطهارة بماء أسخن بالشمس في الآنية ) إجماعا . والدليل عليه - مضافا إلى هذا - : ما رواه الشيخ بإسناده - الصحيح - عن محمّد بن عليّ بن
--> ( 1 ) السرائر ، ج 1 ، ص 90 . ( 2 ) السرائر ، ج 1 ، ص 90 . ( 3 ) مجمع البحرين ، ج 1 ، ص 93 . « ج ى ا » . ( 4 ) الحدائق الناضرة ، ج 1 ، ص 501 .