ملا حبيب الله الشريف الكاشاني

17

منتقد المنافع في شرح المختصر النافع

وأجزت له دام توفيقه بخصوصه جميع ما أجاز لي الأستاذ الأعلم والشيخ المعظّم البحر المتلاطم الأمواج ، الذي ملأ ذكر مفاخره جميع الفجاج ، عمدة الفقهاء الكرام وزبدة العلماء الفخام ، أخي وأستاذي ومن عليه في جميع العلوم استنادي ، مولانا أحمد طاب مضجعه الشريف . وكذا ما أجاز لي شيخ مشايخ عصره وأوحد فقهاء دهره ، المجتهد الكامل والبارع الفاضل ، الشيخ الأعظم والحبر المعظّم الأجلّ الأكمل الشيخ محمّد جعفر النجفي روّح اللّه روحه ، والمرجوّ منه أن لا ينساني من الدعاء في أوقات الصلاة ، حرّره الخاطئ . انتهى . كان رحمه اللّه كثير التدقيق ، ولكثرة دقّته قلّت تأليفاته ، وكان إذا فرغ من مسألة تأمّل فيها . لم يغلبه أحد ، ولم يستطع أحد أن يغيّر اعتقاده فيها ، ولم يجترئ أحد من تلامذته على مخالفته فيها ، ولو وجد كراسة منهم فيه ما يخالفه مزّقه . ومن مصنّفاته : شرحه على الإرشاد ، لم يبرز منه إلّا مجلّدان فيما يتعلّق بالوضوء . ومنها : الرسالة الشكيّة المشار إليها في الخلل الواقع في الصلاة . ومنها : كتاب في رؤوس المسائل الفقهيّة ، لم يتمّ . ومنها : رسالة في حجّيّة المظنّة . ومنها : رسالة في أصل البراءة . ومنها : رسالة في الاستصحاب . ومنها : رسالة في اشتراط القبض في الوقف . ومنها : رسالة أخرى في مسائل متفرّقة من الفقه والأصول . توفّي بساوة في سنة سبعين بعد الألف والمائتين بالوباء ، وحمل إلى قمّ ودفن بين مقبرتي ابن بابويه والملّا مهدي النراقي المشار إليه « 1 » . وذكره السيّد عزيز الله الحسيني قائلا : علّامة بحّاثة متتبّع « 2 » .

--> ( 1 ) لباب الألقاب ، ص 117 - 121 . ( 2 ) لباب الألقاب ، ص 162 .