ملا حبيب الله الشريف الكاشاني
165
منتقد المنافع في شرح المختصر النافع
يغرف به ويداه قذرتان ؟ قال : « يضع يده ثمّ يتوضّأ ثمّ يغتسل ، هذا ممّا قال اللّه : ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ « 1 » » « 2 » انتهى . وفيه نظر ؛ لعدم ثبوت الحقيقة بالنسبة إلى لفظ القليل حتّى ينصرف إلى ما دون الكرّ ، بل الزائد عليه بقليل يسمّى في العرف أيضا بالقليل ، مضافا إلى منع شموله للجاري . والقول بعدم الفصل إنّما يتمّ لو قلنا بعدم انفعال القليل ، وسيأتي الكلام فيه ، فليتأمّل . ومنها : ما رواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد « 3 » ، عن حمّاد بن عيسى ، عن ربعي بن عبد الله « 4 » ، عن الفضيل بن يسار « 5 » ، عن الصادق عليه السّلام قال : « لا بأس بأن يبول الرجل في الماء الجاري ، وكره أن يبول في الماء الراكد » « 6 » . انتهى . ومثله ما رواه أيضا بإسناده عنه ، عن محمّد بن سنان ، عن عنبسة بن مصعب ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يبول في الماء الجاري ، قال : « لا بأس به إذا كان جاريا » « 7 » . انتهى . ومثلهما غيرهما . وفيه نظر ؛ إذ جواز البول لا يقتضي عدم التنجّس ، كما لا يخفى . نعم ، ربما يشعر به ، وهو لا يصلح للاحتجاج به ، على أنّ الظاهر من الجاري غير القليل منه ؛ لكونه المتعارف المتبادر عند الإطلاق ، فتدبّر . ومنها : ما رواه الشيخ بإسناده - الصحيح - عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع ، عن الرضا عليه السّلام قال : « ماء البئر واسع لا يفسده شيء إلّا أن يتغيّر ريحه أو طعمه ، فينزح حتّى يذهب الريح ويطيب طعمه ؛ لأنّ له مادّة » « 8 » . انتهى .
--> ( 1 ) الحجّ ( 22 ) : 78 . ( 2 ) الكافي ، ج 3 ، ص 4 ، باب الماء الذي تكون فيه قلّة . . . ، ح 2 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 152 ، أبواب الماء المطلق ، الباب 8 ، ح 5 . ( 3 ) الإماميّ الموثّق . « منه » . ( 4 ) الإماميّ الموثّق . « منه » . ( 5 ) الإماميّ الموثّق . « منه » . ( 6 ) تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 43 ، ح 121 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 143 ، أبواب الماء المطلق ، الباب 5 ، ح 1 . ( 7 ) تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 43 ، ح 120 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 143 ، أبواب الماء المطلق ، الباب 5 ، ح 2 . ( 8 ) تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 234 ، ح 676 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 172 ، أبواب الماء المطلق ، الباب 14 ، ح 7 .