شيخ الشريعة الأصفهاني / الشيخ عبد الله المامقاني / الشيخ الصافي

2

إبانة المختار في إرث الزوجة من ثمن العقار بعد الأخذ بالخيار

العصر وأجلاء الوقت ( يريد الفقيه الشهير السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي ) يتضمن جوابا غير ما أجبته ، وترجيحا لخلاف ما رجحته ، وجددت المقالة ، وأوضحت ما سنح لي في كلامه من النظر والاشكال في رسالة ، ثم اتونى برسالة منه زيد مجده زاد فيها على ما سبق ، مشيدا فيها ما حرره سالفا ونمق ، فاستحسنت الكف عن المقال ، إذ قد اضجرنى الجواب عن ذلك السؤال ، الا أن ثلة من الاخوان ، وضربا من الخلان ألحوا عليّ في الإبانة عما كنت اعتقده وسد الثغور عما كنت ارجحه قائلين انه لم يزل دأب السابقين واللاحقين جاريا على النقض والابرام ، والافساد والاحكام « 1 » » . الحقيقة بنت البحث نعم على هذا دأب علماؤنا السابقون ، وسلفنا الصالح إذ كانوا يتحرون الحقيقة بالبحث والمناقشة في حين كان التوصل إلى الحقيقة هذه أحب لديهم من كل شيء ، وأهم عندهم من اى اعتبار ، فهم رغم ما كان يكن أحدهم للآخر من الاحترام والحب ، والتقدير ، والاكبار ، لم يلاحظوا في نقد الآراء ، وتمحيص الأقوال ، واستجلاء الحقائق شيئا ، بل كانوا يمضون في البحث والمناقشة والنقض والرد حتى لو استلزم ذلك بعض المضاعفات ، وفي هذا الصدد كتب شيخنا الفقيه شيخ الشريعة الاصفهاني ناقلا عن بعض الاعلام قوله في هذا الباب : « ان عدم محاباة العلماء بعضهم لبعض من أعظم مزايا هذه الأمة التي أعظم اللّه بها عليهم النعمة حيث حفظهم عن وصمة محاباة أهل الكتابين المؤدية إلى تحريف ما فيهما ، واندراس تينك الملتين فلم يتركوا لقائل قولا فيه أدنى دخل إلا بينوه ، ولفاعل فعلا فيه تحريف إلا قوموه ، حتى اتضحت الآراء ، وانعدمت الأهواء ، ودامت الشريعة الواضحة البيضاء على امتلاء الآفاق باضوائها ، وشفاء القلوب بها

--> ( 1 ) إبانة المختار في إرث الزوجة من ثمن العقار بعد الاخذ بالخيار ص 10