شيخ الشريعة الأصفهاني / الشيخ عبد الله المامقاني / الشيخ الصافي

1

إبانة المختار في إرث الزوجة من ثمن العقار بعد الأخذ بالخيار

معين ، فمات المشترى قبل الاجل ، ثم رد البائع عند حلول الأجل بعد موت المشترى مثل الثمن ، وفسخ البيع ، فهل ترث الزوجة ( اى زوجة المشترى الميت ) من ذلك الثمن أو لا ؟ ومنشأ الاشكال هو : ان المورث ( وهو هنا المشترى للأرض ) عندما مات ترك أرضا ، والزوجة غير وارثة للأرض ، ولكن البائع فسخ العقد واخذ الأرض ورد الثمن إلى ورثة المشترى وهم أولاده وزوجته ، ومن المعلوم ان الزوجة ترث من غير العقار والأراضي الّذي منه النقود . فبما ان الزوج ترك « أرضا » عند الوفاة كان مقتضاه ان تحرم الزوجة من إرث الأرض ، وبما ان البائع فسخ العقد بعد موت المشترى ورد الثمن وصار المردود مما هو قابل لارث الزوجة منه ربما اقتضى ذلك ان ترث منه فعلا ، فهل ترث الزوجة - والحال هذه - أو لا ، هناك وجهان بل قولان . وقد طرح هذا السؤال عام 1317 على علماء النجف الأشرف وفقهائها وصار محل بحث ونقاش واخذ ورد في أوساط الفقهاء ، وكان ممن تصدى للإجابة عليه الفقيه المحقق الشهير السيد محمد كاظم اليزدي الطباطبائي حيث ذهب إلى حرمانها من « الثمن المردود » وقد كتب في هذا الصدد رسالة وجيزة . كما وتصدى للإجابة على هذا السؤال الفقيه المحقق والعالم المتتبع الشيخ فتح اللّه الاصفهاني الشهير بالشريعة ، فقد رجح - في اجابته هذه - خلاف ما رجحه الفقيه اليزدي ، وسلك طريقا غير طريقه واختار رأيا غير رأيه فهو رحمه اللّه يقول في اوّل رسالته التي دبجها في الإجابة على ذلك السؤال : « بلغني ان جل فقهاء بلدتنا - زاد اللّه في شرفها - سالكون في الجواب ما سلكته ، مرجحون ما رجحته ، وأنى خولفت من قبل بعضهم في ذلك ، وانه سلك طرقا وعرة المسالك ، ثم رفع إلى السؤال ثانيا فحررت الجواب ، فكشفت عن وجه الصواب ، ثم جاءوني بجواب معلل ، وتحرير مدلل عن بعض مشاهير