شيخ الشريعة الأصفهاني / الشيخ عبد الله المامقاني / الشيخ الصافي
مقدمة 4
إبانة المختار في إرث الزوجة من ثمن العقار بعد الأخذ بالخيار
إلا ما نسب إلى « ابن الجنيد » على تأمل في هذه النسبة . وقد عد هذا الامر ( اعني حرمان الزوجة من بعض ما ترك زوجها بعد موته ) مما تفردت به الإمامية ومستندهم في ذلك روايات كثيرة متواترة استخرجها الحفاظ من محدثيهم من الأصول الحديثية المستندة إلى أئمة أهل البيت عليهم السلام وبذلك خصصوا عموم الكتاب اعني قوله سبحانه : « وَلَكُمْ نِصْفُ ما تَرَكَ أَزْواجُكُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلَدٌ ، فَإِنْ كانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِها أَوْ دَيْنٍ ، وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌ ، فَإِنْ كانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِها أَوْ دَيْنٍ . . » « 1 » . اجل لقد اتفقت الامامية على حرمان الزوجة من بعض التركة ، وان اختلفوا في خصوصيات ذلك البعض ، وسيوافيك بيان هذه الخصوصيات والأقوال المختلفة فيها في الرسالة الرابعة من هذه المجموعة الفقهية الخاصة . على أن مما اتفقوا عليه في هذا المجال هو حرمانها من « العقار » في الجملة فذهبوا بأجمعهم إلى أنها لا ترث لا من عين الأراضي ولا من قيمتها وهذا هو الّذي انفردت به الإمامية وبحث عنه فقهاؤهم في ضمن الكتب الفقهية المطولة ، أو الرسائل المفردة لهذا الموضوع « 2 » . وبناء على هذا الأصل تنطرح فروع ، وجزئيات يجب استخراج احكامها من القواعد والأصول ومن هذه الفروع الفرع الّذي يقول : « لو اشترى رجل قبل موته « أرضا » بشرط ان يكون للبائع خيار الفسخ عند رد الثمن أو مثله ، بعد حلول اجل
--> ( 1 ) سورة النساء الآية 12 ( 2 ) وقد أشار محقق هذه المجموعة إلى طائفة من تلك الرسائل المفردة في هذا الموضوع في آخر الرسالة الرابعة من هذه المجموعة .