الشيخ محمد حسن المظفر
387
دلائل الصدق لنهج الحق
أو نقول : إنّه يشبهها ؟ ! وهل الأولى أن نقول : إنّ اللَّه تعالى يعلم ويقدر ويحيي ويدرك لذاته . . أو نقول : إنّه لا يدرك ولا يحيي ولا يقدر ولا يعلم إلَّا بذوات قديمة ، ولولاها لم يكن قادرا ولا عالما ولا غير ذلك من الصفات ؟ ! وهل الأولى أن نقول : إنّه تعالى لمّا خلق الخلق أمرهم ونهاهم . . . أو نقول : إنّه لم يزل في القدم ، ولا يزال بعد فنائهم طول الأبد يقول : أقيموا الصلاة وآتوا الزكاة ، لا يخلّ بذلك أصلا ؟ ! وهل الأولى أن نقول : إنّه تعالى تستحيل رؤيته والإحاطة بكنه ذاته . . أو نقول : يرى بالعين ، إمّا من جهة من الجهات له أعضاء وصورة : أو يرى بالعين لا في جهة ؟ ! وهل الأولى أن نقول : إنّ أنبياءه وأئمّته منزّهون عن كلّ قبيح وسخيف . . أو نقول : إنّهم اقترفوا المعاصي المنفّرة عنهم ، وإنّه يقع منهم ما يدلّ على الخسّة والذلَّة ، كسرقة درهم وكذب وفاحشة ، ويداومون على ذلك مع إنّهم محلّ وحيه وحفظة شرعه وإنّ النجاة تحصل بامتثال أوامرهم القوليّة والفعليّة ؟ ! فإذا عرفت أنّه لا ينبغي أن يذكر لهذا السائل عن دين الإسلام إلَّا مذهب الإمامية دون قول غيرهم ، عرفت عظم موقعهم في الإسلام ! وتعلم أيضا بزيادة بصيرتهم ؛ لأنّه ليس في التوحيد دليل ولا جواب عن شبهة إلَّا من أمير المؤمنين عليه السّلام وأولاده عليهم السّلام أخذ ، وكان جميع العلماء