الشيخ محمد حسن المظفر
388
دلائل الصدق لنهج الحق
يستندون إليه على ما يأتي . فكيف لا يجب تعظيم الإمامية والاعتراف بعلوّ منزلتهم ؟ ! فإذا سمعوا شبهة في توحيد اللَّه أو في عبث بعض أفعاله ، انقطعوا بالفكر فيها عن كلّ أشغالهم ، فلا تسكن نفوسهم ولا تطمئنّ قلوبهم حتّى يتحقّق الجواب عنها . ومخالفهم إذا سمع دلالة قطعية على إنّ اللَّه تعالى لا يفعل الفواحش والقبائح ، ظلّ ليله ونهاره مهموما طالبا لإقامة شبهة يجيب بها ، حذرا أن يصحّ عنده أنّ اللَّه تعالى لا يفعل القبيح ، فإذا ظفر بأدنى شبهة قنعت نفسه وعظم سروره بما دلَّت الشبهة عليه . فشتّان ما بين الفريقين ، وبعد ما بين المذهبين ! ولنشرع في تفصيل المسائل ، وكشف الحقّ فيها بعون اللَّه تعالى ولطفه . . .