الشيخ محمد حسن المظفر

253

دلائل الصدق لنهج الحق

ويريد المعاصي وينهى عنها [ 1 ] . والأمر غير الإرادة - كما مرّ في الفصل السابق - ، وليس المراد من الإرادة الرضا والاستحسان . . فقوله : إنّ الأشاعرة يقولون : « إنّ اللَّه تعالى يأمر بما لا يريده » أراد به أنّ اللَّه تعالى يأمر بإيمان الكافر ولا يريده . فالمحذور الذي ذكره من مخالفة العقلاء ناشئ من عدم تحقّق معنى الإرادة . . فإنّ المراد بالإرادة هاهنا هو التقدير والترجيح في الخلق ، لا الرضا والاستحسان كما هو المتبادر ، فذهب إلى اعتبار معنى الإرادة بحسب العرف . وإذا تحقّقت معنى الإرادة علمت مراد الأشاعرة ، وأنّه لا نسبة للجهل والسفه إلى اللَّه ، تعالى عن ذلك كما ذكره .

--> [ 1 ] شرح المواقف 8 / 173 - 174 .