الشيخ محمد حسن المظفر
242
دلائل الصدق لنهج الحق
ويا سعد كل ، ولا أحد عنده من هؤلاء ، عدّه كلّ عاقل سفيها جاهلا عادما للتحصيل ، فكيف يجوز منهم نسبة هذا الفعل [ 1 ] الدالّ على السفه والجهل والحمق إليه تعالى ؟ ! وكيف يصحّ منه تعالى أن يقول في الأزل : * ( يا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ ) * [ 2 ] ولا مخاطب هناك ، ولا ناس عنده ؟ ! [ ويقول : * ( يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ ) * [ 3 ] ] [ 4 ] ويقول : * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ) * [ 5 ] [ و ] [ 6 ] * ( أَقِيمُوا الصَّلاةَ ) * [ 7 ] و * ( لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ ) * [ 8 ] و * ( لا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ ) * [ 9 ] و * ( أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ) * [ 10 ] ! وأيضا : لو كان كلامه قديما لزم صدور القبيح منه تعالى ؛ لأنّه إن لم يفد بكلامه في الأزل [ شيئا ] كان سفها ، وهو قبيح عليه [ تعالى ] ، وإن أفاد فإمّا لنفسه ، أو لغيره . .
--> [ 1 ] في المصدر : « العقل » . [ 2 ] سورة البقرة 2 : 21 . [ 3 ] سورة النساء 4 : 1 ، سورة الحجّ 22 : 1 ، سورة لقمان 31 : 33 . [ 4 ] ما بين القوسين المعقوفتين ليس في المصدر ولا في الأصل ، وأثبتناه من إحقاق الحقّ 1 / 219 . [ 5 ] سورة البقرة 2 : 104 و 153 و 172 ، سورة آل عمران 3 : 130 ، سورة النساء 4 : 19 و 29 ، سورة المائدة 5 : 1 و 2 ، وآيات كثيرة أخرى في سور القرآن الكريم . [ 6 ] أثبتناه لضرورة النسق . [ 7 ] سورة البقرة 2 : 43 و 110 ، سورة الأنعام 6 : 72 ، سورة النور 24 : 56 ، سورة الروم 30 : 31 ، وغيرها من الآيات في سور أخرى . [ 8 ] سورة البقرة 2 : 188 ، سورة النساء 4 : 29 . [ 9 ] سورة الأنعام 6 : 151 ، سورة الإسراء 17 : 31 . [ 10 ] سورة المائدة 5 : 1 .