الشيخ محمد حسن المظفر
21
دلائل الصدق لنهج الحق
وكذا كانت إحدى جدّاته الأخرى من أولاد أبي بكر [ 1 ] [ 2 ] . وذكر الإمام الحاكم أبو عبد اللَّه النيسابوري ، المحدّث الكبير ، والحافظ المتقن ، الفاضل النحرير ، في كتاب « معرفة علوم الحديث » بإسناده عن الإمام [ أبي عبد اللَّه ] [ 3 ] جعفر بن محمّد الصادق ، أنّه قال : « أبو بكر ( الصدّيق ) [ 4 ] جدّي ، وهل يسبّ أحد أجداده [ 5 ] ؟ ! لا قدّمني اللَّه إن لا أقدّمه » [ 6 ] . انتهى . . وقد اشتهر بين المحدّثين والعلماء أنّ الحاكم أبا عبد اللَّه - المذكور - كان مائلا إلى التشيّع [ 7 ] . فمن عجبي ! ! كيف يجوز لهم ذكر المطاعن لذلك الإمام الحكيم الرشيد ، وقد ذكر الأئمّة - الَّذين يدّعون الاقتداء بهم - في مناقبه [ 8 ] أمثال هذه المناقب ، ومع ذلك يزعمون أنّهم لهم مقتدون ، وبآثارهم مهتدون ؟ ! نسأل اللَّه العصمة عن التعصّب ، فإنّه ساء الطريق ، وبئس الرفيق . ثمّ إنّي لمّا نظرت في ذلك الكتاب الموسوم ب « نهج الحقّ وكشف الصدق » رأيت أنّ صاحبه عدل عن نهج الحقّ ، وبالغ في الإنكار على أهل السنّة ، حتّى ذكر أنّهم كالسوفسطائية ، ينكرون المحسوسات والأوليّات ،
--> [ 1 ] إذ إنّ جدّته لأمّه عليه السّلام هي : أسماء بنت عبد الرحمن بن أبي بكر . [ 2 ] انظر : كشف الغمّة 2 / 161 ، نقلا عن الحافظ عبد العزيز بن أبي نصر محمود بن المبارك بن محمود الجنابذي ، المعروف بابن الأخضر ( 524 - 611 ه ) . [ 3 ] أثبتناه من « إبطال نهج الباطل » المطبوع ضمن « إحقاق الحقّ » . [ 4 ] ليست في معرفة علوم الحديث . [ 5 ] في إبطال نهج الباطل : آباءه . [ 6 ] معرفة علوم الحديث : 51 . [ 7 ] انظر : سير أعلام النبلاء 17 / 162 رقم 100 . [ 8 ] أي : مناقب أبي بكر . وكان في إبطال نهج الباطل : « مناقبهم » وهو تصحيف .