الشيخ محمد حسن المظفر
10
دلائل الصدق لنهج الحق
من أليم عقابه ، بكتمان الحقّ ، وترك إرشاد الخلق ! وامتثلت فيه مرسوم سلطان وجه الأرض ، الباقية دولته إلى يوم النشر والعرض ، سلطان السلاطين ، خاقان الخواقين ، مالك رقاب العباد وحاكمهم ، وحافظ أهل البلاد وراحمهم ، المظفّر على جميع الأعداء ، المنصور من إله السماء ، المؤيّد بالنفس القدسية ، والرئاسة الملكية ، الواصل بفكره العالي ، إلى أسنى مراتب المعالي ، البالغ بحدسه الصائب ، إلى معرفة الشهب الثواقب ، غياث [ الملَّة و ] الحقّ والدين : أولجايتو خدابنده محمّد [ 1 ] ، خلَّد [ اللَّه ] ملكه إلى يوم الدين ، وقرن دولته بالبقاء والنصر والتمكين . وجعلت ثواب هذا الكتاب واصلا إليه ، أعاد اللَّه بركاته عليه ، بمحمّد وآله الطاهرين ، صلوات اللَّه عليهم أجمعين . وقد اشتمل هذا الكتاب على مسائل . .
--> [ 1 ] هو : خدابنده محمّد بن أرغون بن أبغا بن هولاكو بن تولي بن جنكيز خان المغولي ، ملك العراق وخراسان وعراق العجم والروم وأذربيجان والبلاد الأرمينية وديار بكر ، وأولجايتو معناه السلطان الكبير المبارك ، وخدابنده معناه عبد اللَّه ، وقيل : خربندا ، ولد سنة 680 ه ، اعتنق الإسلام وسمّي بمحمّد ، وتلقّب بغياث الدين ، كان عادلا كريما سمحا ، تحوّل إلى مذهب الشيعة الإمامية سنة 708 ه بعد أن كان حنفيّا ، على أثر مناظرات كثيرة بين المذاهب الإسلامية - وقيل : إنّ ذلك كان على يد العلَّامة الحلَّي قدّس سرّه - ، توفّي في آخر شهر رمضان عام 716 ه عن بضع وثلاثين سنة ، ودفن بتربته في مدينة « السلطانية » التي أنشأها بين مدينتي قزوين وهمذان . انظر : أعيان الشيعة 9 / 120 - 121 ، مراقد المعارف 1 / 218 - 220 ، دول الإسلام : 409 ، العبر 4 / 44 ، البداية والنهاية 14 / 62 حوادث سنة 716 ه ، دول الإسلام : 409 حوادث سنة 716 ه - ، تاريخ ابن خلدون 5 / 649 ، شذرات الذهب 6 / 40 وفيات سنة 716 ه .