السيد هاشم البحراني

173

حلية الأبرار

ضخم الكراديس ( 1 ) ، أنور المتجرد ، موصول ما بين اللبة والسرة بشعر يجري كالخط ، عاري الثديين والبطن مما سوى ذلك . أشعر الذراعين والمنكبين وأعالي الصدر ، طويل الزندين ( 2 ) ، رحب الراحة ( 3 ) شثن الكفين والقدمين ، سائل الأطراف ( 4 ) ، سبط القصب ( 5 ) ، خمصان الأخمصين ( 6 ) مسيح القدمين ( 7 ) ، ينبو عنهما الماء ، إذا زال زال قلعا ( 8 ) ، يخطو تكفؤا ( 9 ) ويمشي هونا ( 10 ) ، ذريع المشية ( 11 ) ، إذا مشى كأنه ينحط في صبب ( 12 ) ، وإذا التفت التفت جميعا ، خافض الطرف ، نظره إلى الأرض أطول من نظره إلى السماء ، جل نظره الملاحظة ، يبدر من لقيه بالسلام . قال : فقلت له : صف لي منطقه . قال : كأن صلى الله عليه وآله متواصل الأحزان ، دائم الفكر ، ليست له راحة ، ولا يتكلم في غير حاجة ، يفتتح الكلام ويختمه بالثناء ( 13 ) ، يتكلم بجوامع الكلم فصلا لا فضول فيه ولا

--> ( 1 ) الكراديس : رؤوس العظام . ( 2 ) طويل الزندين : الزند ( بفتح الزاء وسكون النون ) موصل الذراع بالكف ، قال في البحار : في كل ذراع زندان وهما جانبا عظم الذراع . ( 3 ) رحب الراحة : واسع الراحة وكبيرها . ( 4 ) سائل الأطراف : تامها لا طويلة ولا قصيرة . ( 5 ) سبط القصب : ممتد القصب وهي العظام الجوف التي فيها مخ مثل الذراعين والساقين . ( 6 ) خمصان الأخمصين : أخمص القدم ( بفتح الهمزة والميم ) ما لا يصيب الأرض من باطنها ، فمعنى العبارة أن أخمص رجله الشريفة صلى الله عليه وآله كان شديد الارتفاع من الأرض . ( 7 ) مسيح القدمين : معناه ليس بكثير اللحم فيهما ولذلك ينبو الماء عنهما . ( 8 ) زال قلعا : معناه متثبتا . ( 9 ) يخطو تكفؤا : قال في البحار : معناه خطاه كأنه يتكبر في مشيه ولا تكبر ولا تبختر ولا خيلاء . ( 10 ) يمشي هونا : أي مع السكينة والوقار . ( 11 ) ذريع المشية : واسع المشية من غير أن يظهر فيه استعجال وبدار . ( 12 ) في البحار : كأنما ينحط في صبب . ( والصبب الانحدار ) . ( 13 ) في البحار : يختمه بأشداقه . ( والأشداق جوانب الفم ) . وإنما يكون ذلك لرحب شدقيه وهو ممدوح .